الاحداث نيوز
عين الحقيقة

كارثة طبية وبيئية تلوح في الافق : 80% من المنشآت الصحية خارج الخدمة..

كارثة طبية وبيئية تلوح في الافق : 80% من المنشآت الصحية خارج الخدمة.. 

 

متابعات_ الأحداث نيوز _ حذرت اللجنة الطبية والبيئية بمحافظة تعز من تدهور أوضاع الصحية والبيئية في المدينة، جراء استمرار الحصار المفروض عليها، مشيرة إلى تصاعد معدلات الإصابة بالأمراض الوبائية، وتراكم مئات الأطنان من النفايات، وخروج أكثر من 80% من المنشآت الصحية عن الخدمة، في ظل نقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية.

وقالت اللجنة، في بيان، إن استمرار الحصار وعرقلة دخول الإمدادات الطبية والوقود، إلى جانب تقييد حركة المواطنين، أدى إلى تراجع الخدمات الصحية والبيئية، وحرم السكان من الوصول الآمن إلى الرعاية الطبية الأساسية، محذرة من تفاقم الأزمة وتحولها إلى كارثة إنسانية وصحية.

ارتفاع الأمراض الوبائية وتراجع الخدمات الطبية

وكشفت اللجنة أن التقرير الوبائي الصادر عن مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة، حتى الأول من نوفمبر 2026، أظهر انخفاض متوسط الاستشارات الطبية الأسبوعية بنسبة 27%، من 24,009 إلى 17,491 استشارة، مقابل ارتفاع حالات حمى الضنك المشتبه بها بنسبة 26%، وزيادة معدل الإصابة بالمرض في المدينة بنسبة 71%.

وأشار التقرير إلى تركز 96% من حالات حمى الضنك في أربع مديريات حضرية، فيما ارتفعت حالات الإسهال المائي بنسبة 22%، وزادت نسبة حالات الكوليرا المشتبه بها في المدينة من 57% إلى 77%، رغم تراجع إجمالي الحالات على مستوى المحافظة.

وأضافت اللجنة أن حالات النكاف المشتبه بها ارتفعت بنسبة 94%، من 88 إلى 171 حالة، بالتزامن مع تراجع زيارات فرق الاستجابة المنزلية بنسبة 19%، وانخفاض العينات المخبرية المرسلة بنسبة 22%.

مئات الأطنان من النفايات تهدد المدينة

وفي الجانب البيئي، اتهمت اللجنة مليشيا الحوثي بعرقلة وصول آليات ومعدات صندوق النظافة والتحسين إلى مقالب النفايات المخصصة خارج المدينة، وإجبارها على العودة بحمولاتها دون تفريغها، الأمر الذي أدى، إلى جانب شح الوقود، إلى تراكم كميات كبيرة من القمامة في الشوارع والأحياء السكنية ومجاري السيول.

وأوضحت أن مدينة تعز تنتج يومياً ما بين 500 و600 طن من النفايات، محذرة من أن تراكمها يشكل بيئة ملائمة لتكاثر الحشرات والقوارض، ويزيد مخاطر انتشار الأمراض المنقولة بالنواقل والأمراض المرتبطة بتلوث المياه.

كما حذرت من لجوء بعض السكان إلى إحراق النفايات داخل الأحياء السكنية، نتيجة تعذر التخلص منها بطرق آمنة، مؤكدة أن الأدخنة والغازات السامة والجسيمات الدقيقة الناتجة عن الحرق تهدد صحة المواطنين، وترفع مخاطر الاختناق وأمراض الجهاز التنفسي والقلب والرئة، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن والمرضى.

خروج 80% من المنشآت الصحية عن الخدمة

وفي القطاع الصحي، أفادت اللجنة بأن تقديرات منشورة تشير إلى خروج أكثر من 80% من المنشآت الصحية عن الخدمة، ضمن تقييم شمل 27 منشأة، بسبب نقص الوقود والكوادر والإمدادات الطبية، محذرة من احتمال توقف المرافق الصحية المتبقية عن العمل.

ولفتت إلى أن مؤشرات صحية أعلنتها لجنة الطوارئ بالمحافظة أظهرت ارتفاع وفيات الأطفال دون سن الخامسة بنسبة 66.7%، معتبرة ذلك مؤشراً خطيراً على حجم التدهور الصحي الذي يهدد الفئات الأكثر ضعفاً، في ظل استمرار الحصار وإغلاق الطرق وعرقلة حركة المرضى وسيارات الإسعاف.

دعوات دولية لإنهاء الحصار وتدفق المساعدات

وأكدت اللجنة أن منع وصول الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية، وعرقلة عمل المنشآت الصحية وآليات النظافة، يثير مسؤوليات قانونية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تحظر استخدام تجويع المدنيين أسلوباً من أساليب الحرب، وتلزم بحماية السكان والمنشآت الصحية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإنهاء الحصار، والضغط لوقف عرقلة حركة المدنيين وآليات النظافة، والسماح بنقل النفايات إلى المقالب المخصصة، وضمان تدفق الوقود والأدوية والإمدادات الإنسانية.

وحذرت اللجنة من أن استمرار التدهور الصحي والبيئي في تعز يهدد بانهيار ما تبقى من المؤسسات الصحية، وتفاقم المخاطر الوبائية، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة تستدعي تحركاً عاجلاً لتفادي كارثة واسعة النطاق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.