الاحداث نيوز
عين الحقيقة

من المعاناة إلى الأمل.. الهجانة تضع حداً لرحلة ألم طويلة

من المعاناة إلى الأمل.. الهجانة تضع حداً لرحلة ألم طويلة

 

في مشهد إنساني يجسد قيم التكافل والتراحم، أعادت جهود مشتركة بين قيادة الفرقة الخامسة مشاة «الهجانة» ومبادرة «رشتة خيرية» الأمل للمريض حسن محمد آدم، الذي أنهكه المرض وأقعده عن الحركة بقرية المزلقان، جنوبي مدينة الأبيض، قبل أن تتكلل الاستجابة لنداء الاستغاثة بنقله إلى مستشفى الأبيض التعليمي لتلقي العلاج.

وتعود تفاصيل القصة إلى أكثر من عشرين عاماً، حين وجد حسن محمد آدم الرعاية والاستضافة من إحدى الأسر بالمنطقة، التي ظلت تقدم له الاهتمام والرعاية طوال تلك الفترة. ومع اندلاع الحرب، نزح إلى مدينة الأبيض، قبل أن يعود لاحقاً إلى قرية المزلقان، غير أن حالته الصحية أخذت في التدهور تدريجياً، حتى بلغ مرحلة متقدمة من المرض، أفقدته القدرة على الحركة وتناول الطعام، الأمر الذي استدعى تدخلاً عاجلاً لإنقاذ حياته.

وأمام تدهور حالته، تلقت مبادرة «رشتة خيرية» بولاية شمال كردفان بلاغاً بشأن وضعه الصحي، لتسارع إلى التحرك نحو القرية وتقديم الرعاية الأولية له بمساعدة الكوادر الطبية، فيما أسهم قائد سلاح المدرعات بالفرقة الخامسة مشاة «الهجانة» في إجراءات نقله إلى مستشفى الأبيض التعليمي.

وجرت عملية النقل بمرافقة التجاني حامد، أحد أبناء المنطقة ومن منسوبي الفرقة الخامسة، وأم جمعة حامد، التي ظلت تقدم للمريض الرعاية والاستضافة طوال الفترة الماضية.

وعقب وصوله إلى المستشفى، تلقى حسن الرعاية الطبية اللازمة، فيما سجل قائد الفرقة الخامسة مشاة «الهجانة»، اللواء الركن الصديق الجيلي عبدالرحيم، يرافقه قائد سلاح المدرعات بالفرقة العقيد الركن الباشا حكيم الباشا، ومدير مستشفى الأبيض التعليمي الدكتور مزمل أحمد محمد الصافي، إلى جانب عدد من ضباط وضباط صف التوجيه المعنوي بالفرقة، زيارة للمريض داخل العنبر بالجناح الخاص بالمستشفى، للاطمئنان على حالته الصحية والوقوف على مستوى الرعاية المقدمة له.

من جانبها، أوضحت ليلى آدم، أمين الرعاية الاجتماعية بمبادرة «رشتة خيرية» بولاية شمال كردفان، أن المبادرة تلقت البلاغ بشأن الحالة، وتحركت بصورة عاجلة لتقديم الرعاية الأولية للمريض إلى حين وصوله إلى المستشفى.

وأشادت بجهود الكوادر الطبية ومتابعة قيادة سلاح المدرعات، كما أعربت عن تقديرها لزيارة قائد الفرقة الخامسة مشاة «الهجانة» والوفد المرافق له، مثمنة اهتمامهم بالحالة الإنسانية، ومقدمة شكرها للهجانة وإدارة المستشفى على ما قدموه من دعم ورعاية.

وأشارت ليلى إلى أن المبادرة تنشط في مجالات إنسانية وخدمية متعددة، تشمل تنظيم الإفطارات الجماعية، وتوفير كسوة العيد والمواد الغذائية والأدوية، إلى جانب دعم العملية التعليمية عبر توفير الكراسات والمستلزمات المدرسية للطلاب.

ولفتت إلى أن قرية المزلقان، الواقعة جنوبي مدينة الأبيض، لا تزال بحاجة إلى تدخلات عاجلة في الخدمات الأساسية، خاصة الخدمات الصحية ومياه الشرب، باعتبارها من الاحتياجات الضرورية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

وتجسد قصة حسن محمد آدم نموذجاً لما يمكن أن تصنعه المبادرات المجتمعية والتعاون بين المؤسسات الرسمية والجهود الشعبية، حين تتضافر الإرادة الإنسانية لتخفيف معاناة المرضى والمحتاجين، وتحويل نداء الاستغاثة إلى استجابة تعيد الأمل وتؤكد أن رعاية الإنسان مسؤولية مشتركة.

المصدر : شبكة كردفان الإخبارية (K.N.N)

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.