الاحداث نيوز
عين الحقيقة

أرقام تكشف أين يذهب الذهب السوداني؟

متابعات الاحداث نيوز

أرقام تكشف أين يذهب الذهب السوداني؟

كشف الكاتب والمحلل الاقتصادي الدكتور إبراهيم الصديق علي عن فجوة كبيرة بين إنتاج الذهب السوداني والكميات المصدرة خلال السنوات الأربع الماضية، مشيرًا إلى أن إجمالي الإنتاج الموثق تجاوز 199 طنًا، بينما لم تتجاوز الصادرات 88 طنًا، ما يعني فقدان أكثر من 111 طنًا تقدر قيمتها بنحو 18 مليار دولار.

وأوضح أن هذه الأرقام تتعلق بالإنتاج المدون رسميًا فقط، دون احتساب الذهب المستخرج عبر التعدين الأهلي أو الكميات التي تعرضت للنهب أو التهريب، متسائلًا عن مصير الفارق الكبير بين الإنتاج والصادرات.

وأشار إلى أن إنتاج الذهب خلال عام 2025 بلغ أكثر من 71 طنًا، في حين لم تتجاوز الصادرات 17.7 طنًا بعائدات بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ما يعني أن نحو 53 طنًا، تعادل 75% من الإنتاج، لم تدخل قنوات التصدير الرسمية.

وأكد أن توجيه عائدات الذهب بصورة فعالة كان يمكن أن يرفد الاقتصاد السوداني بأكثر من 6 مليارات دولار، الأمر الذي من شأنه دعم الاحتياطي النقدي والمساهمة في استقرار سعر الصرف وتوفير السلع الأساسية.

ولفت إلى أن إنتاج الذهب تراجع إلى 23 طنًا خلال عام 2023 بسبب تداعيات الحرب، مقارنة بنحو 41 طنًا في عام 2022، قبل أن يرتفع مجددًا إلى 64 طنًا في 2024 ثم إلى 71 طنًا في 2025.

ودعا إبراهيم إلى مراجعة سياسات بنك السودان المركزي المتعلقة بشراء وتصدير الذهب، وتوسيع قاعدة الشركات المصدرة، إلى جانب إعادة النظر في سقف الصادرات الحالي، بما يسهم في زيادة حصائل النقد الأجنبي وتنشيط الأسواق.

كما شدد على أهمية الإسراع في إصلاح مصافي الذهب وإنشاء بورصة متخصصة للذهب وتعزيز الرقابة على الإنتاج، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل مدخلًا أساسيًا لمعالجة أزمة النقد الأجنبي والحد من الضغوط المتزايدة على سعر الصرف.

وأشار إلى أن الاجتماعات الأخيرة للجنة الاقتصادية ومجلس الوزراء بشأن صادر الذهب تمثل خطوات مهمة، داعيًا إلى تشكيل آلية متابعة يومية لضمان الاستفادة القصوى من عائدات القطاع وتحويلها إلى دعم مباشر للاقتصاد الوطني.

المصدر: متابعات الزاوية نت

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.