الاحداث نيوز
عين الحقيقة

بشريات جديدة بشأن الكهرباء في السودان

بشريات جديدة بشأن التيار الكهربائي في السودان

متابعات – الااحدتث نيوز – الأربعاء 27 مايو 2026، أفادت مصادر في قطاع الكهرباء بعودة وحدتين للتوليد الحراري إلى الخدمة عقب استكمال أعمال صيانة وتأهيل فني خلال الفترة الماضية، في خطوة يُتوقع أن تسهم في تعزيز استقرار الشبكة القومية وتحسين الإمداد الكهربائي في بعض المناطق.

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء تحديات متواصلة تتعلق بارتفاع الطلب على الطاقة، والضغط على الشبكة القومية، والحاجة المستمرة للصيانة الدورية، الأمر الذي يجعل إعادة تشغيل وحدات التوليد المتوقفة ذات أهمية في دعم استقرار التيار الكهربائي.

عودة الوحدة G03 بمحطة قري بعد توقف طويل

أفادت مصادر في قطاع الكهرباء بأن الوحدة G03 بمحطة قري الحرارية عادت إلى الخدمة بعد توقف استمر لأكثر من ثلاث سنوات، وذلك عقب استكمال أعمال صيانة شاملة وإعادة تأهيل فني مكثف.

وتُعد هذه العودة من أبرز التطورات الفنية في المحطة خلال الفترة الأخيرة، نظراً لطول فترة التوقف، وما تتطلبه عملية إعادة التشغيل من اختبارات دقيقة لضمان السلامة التشغيلية.

وأكدت المصادر أن الفرق الفنية عملت خلال الأشهر الماضية على إعادة تأهيل المكونات الرئيسية للوحدة، بما في ذلك أنظمة التبريد والتحكم والتوربينات، قبل إدخالها الخدمة بشكل تدريجي.

انتهاء عمرة جسيمة للوحدة 03 في أم دباكر

وفي محطة أم دباكر الحرارية، أنهت فرق الصيانة أعمال العمرة الجسيمة للوحدة رقم 03، والتي كانت ضمن الوحدات المتوقفة لأعمال الصيانة الدورية والتأهيل الفني.

وبحسب المصادر، فقد عادت الوحدة إلى العمل بطاقة إنتاجية تبلغ 122 ميغاواط بعد استكمال الاختبارات الفنية والتأكد من جاهزيتها التشغيلية.

وتُعد محطة أم دباكر من المحطات المهمة في منظومة التوليد الحراري، حيث تساهم بشكل ملحوظ في تغذية الشبكة القومية وتقليل الضغط على مصادر التوليد الأخرى.

أهمية التوليد الحراري في استقرار الشبكة القومية

يمثل التوليد الحراري أحد الأعمدة الرئيسية في منظومة الكهرباء بالسودان، خاصة في ظل محدودية بعض مصادر التوليد الأخرى مثل الطاقة المائية، والتقلبات الموسمية التي تؤثر على إنتاجها.

وتعتمد الشبكة القومية بشكل كبير على محطات التوليد الحراري لتغطية الطلب المتزايد، خصوصاً في المدن الكبرى والمناطق الصناعية.

ومع عودة هذه الوحدات إلى الخدمة، يتوقع مختصون أن يسهم ذلك في تحسين الاستقرار النسبي للإمداد الكهربائي، وتقليل معدلات القطوعات في بعض المناطق، رغم استمرار التحديات الهيكلية.

التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء

رغم هذه التطورات الإيجابية، لا يزال قطاع الكهرباء في السودان يواجه عدداً من التحديات، أبرزها:

– تقادم عدد من محطات التوليد
– نقص قطع الغيار وارتفاع تكاليف الصيانة
– الضغط المتزايد على الشبكة بسبب النمو السكاني
– محدودية الاستثمارات في البنية التحتية
– تأثيرات الظروف الاقتصادية والأمنية على التشغيل والصيانة

وتؤثر هذه العوامل مجتمعة على استقرار الإمداد الكهربائي، وتفرض تحديات مستمرة أمام الجهات الفنية والإدارية في القطاع.

image
الكهرباء في السودان

جهود إعادة التأهيل والتحديث

تعمل الجهات المختصة في قطاع الكهرباء على تنفيذ برامج صيانة وتأهيل تدريجية تستهدف إعادة تشغيل الوحدات المتوقفة ورفع كفاءة المحطات القائمة.

وتشمل هذه الجهود:

– إعادة تأهيل الوحدات المتوقفة لفترات طويلة
– تنفيذ عمرة جسيمة للوحدات العاملة
– تحسين أنظمة التحكم والتشغيل
– رفع كفاءة الكوادر الفنية
– إدخال تقنيات حديثة لتحسين الأداء

وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز استقرار الشبكة القومية وتقليل الفجوة بين العرض والطلب على الكهرباء.

انعكاسات اقتصادية ومعيشية

يمثل استقرار الكهرباء عاملاً محورياً في دعم النشاط الاقتصادي، حيث تعتمد قطاعات واسعة مثل الصناعة، والخدمات، والمياه، والصحة، على الإمداد الكهربائي المستقر.

ومن المتوقع أن تسهم عودة هذه الوحدات في:

– دعم استقرار بعض الأنشطة الصناعية
– تقليل تكاليف التشغيل الناتجة عن الاعتماد على البدائل
– تحسين الخدمات الأساسية في المدن
– تخفيف الضغط على الشبكة خلال فترات الذروة

ورغم ذلك، يؤكد خبراء أن الأثر الحقيقي سيظل مرتبطاً بمدى استمرارية الصيانة وتحسن كفاءة التشغيل على المدى الطويل.

قراءة تحليلية: هل تمثل هذه الخطوة تحولاً؟

يرى مراقبون أن عودة وحدتين فقط إلى الخدمة لا تمثل حلاً جذرياً لأزمة الكهرباء، لكنها تُعد خطوة إيجابية ضمن مسار طويل لإعادة تأهيل القطاع.

فالتحسن المستدام في الإمداد الكهربائي يتطلب:

– استثمارات ضخمة في التوليد والنقل
– تحديث البنية التحتية للشبكة
– تحسين إدارة الأحمال
– إدخال مصادر طاقة متنوعة
– استقرار في سلاسل الإمداد والصيانة

وبالتالي، فإن هذه الخطوة يمكن اعتبارها “تخفيف ضغط” أكثر من كونها “حل أزمة”.

الخاتمة

تعكس عودة وحدتي توليد حراري إلى الخدمة في السودان مؤشراً على استمرار الجهود الفنية داخل قطاع الكهرباء، في ظل ظروف تشغيل معقدة وتحديات ممتدة.

ورغم أن الأثر المباشر قد يكون محدوداً نسبياً، إلا أن هذه الخطوات تظل ضرورية ضمن مسار تدريجي يهدف إلى تحسين استقرار الشبكة القومية وتعزيز قدرة القطاع على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في البلاد.

 

الامصدر :اخبار السودان

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.