النيابة العامة في بورتسودان توجه ضربة موجعة لتجار بنكك واستبدال النقد بالفائدة
متابعات – الاحداث نيوز – أعلنت النيابة العامة بمدينة بورتسودان، عبر نيابة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه، عن تنفيذ حملة أمنية أسفرت عن ضبط أكثر من 50 شخصًا متورطين في عمليات استبدال النقد الرقمي (خصوصًا عبر تطبيق “بنكك”) مقابل أموال نقدية بفائدة، في مخالفة للقوانين والضوابط الشرعية.
وأوضحت النيابة أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات النائب العام، مولانا الفاتح محمد عيسى طيفور، الرامية إلى مكافحة هذه الظاهرة التي وصفتها بـ”الدخيلة”، والتي تفشت مستغلة أزمة شح السيولة في الأسواق بعد قرارات حكومية سابقة بتحديد سقوف للسحب النقدي ضمن إجراءات تغيير العملة.
وذكرت النيابة أن التحقيقات كشفت عن تقاضي المتورطين لعمولات مرتفعة تصل إلى 40% في بعض الحالات، مقابل تحويلات مصرفية يتم استبدالها بنقدٍ مباشر، وهو ما اعتبرته النيابة ممارسة ربوية محرّمة شرعًا، وانتهاكًا لنص المادة (6) من قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه لسنة 1989م.
وبحسب بيان صادر عن النيابة العامة، فقد تم تشكيل فريق مشترك من شرطة المباحث المركزية، والشرطة المحلية، والاستخبارات العسكرية، وجهاز المخابرات العامة، حيث نُفذت الحملة التي أسفرت عن توقيف المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهتهم بقسم شرطة ديم عرب.
وأشار البيان إلى أن النيابة وجّهت بأخذ تعهدات خطية من المضبوطين بعدم تكرار هذه الممارسات، ليتم إطلاق سراحهم لاحقًا، في إطار الإجراءات الأولية والتوعوية.
وفي سياق متصل، خاطب كل من رئيس النيابات المتخصصة، مولانا حسن كباشي، ووكيل أعلى النيابة، مولانا بابكر محمود، الموقوفين، محذرين من العواقب الاقتصادية والقانونية لهذه الأنشطة، ومبينين مخالفتها الصريحة لأحكام الشريعة الإسلامية.
وأكدت النيابة العامة عزمها مواصلة الحملات في الفترة المقبلة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في مثل هذه العمليات، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار النظام المالي وحقوق المواطنين.
ودعت النيابة المواطنين إلى الابتعاد عن هذه الأنشطة غير المشروعة، مذكّرة بقول الله تعالى:
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ” (البقرة: 278-279).

التعليقات مغلقة.