السودان: فرض رسوم تصل إلى 8 آلاف جنيه لعبور جسر حيوي تشمل حتى الأجنة في بطون أمهاتهم
متابعات – الاحداث نيوز – الجمعة 27 مارس 2026 – أثار قرار جديد في ولاية القضارف بشرق السودان ضجة واسعة، بعد أن أعلنت سلطات محلية القريشة عن فرض رسوم مالية على عبور الجسر الحديدي الحيوي في المنطقة، في خطوة وصفها العديد من السكان بالـصادمة وغير العادلة.
تفاصيل ما أُعلن
أفاد سكان في الولاية بأن السلطات بدأت في تحصيل رسوم على عبور الجسر، تشمل جميع الفئات دون تمييز، ويُثقل كاهل الأسر في المنطقة. وتشمل التعرفة المعلنة رسومًا للأطفال والدواب، ما أثار اهتمامًا واسعًا داخل المجتمع المحلي في السودان.
ووفق ما نشرته مصادر صحفية سودانية، فإن الرسوم المفروضة تتراوح بين 1,000 جنيه للعبور البسيط، وترتفع لتصل إلى 8,000 جنيه لبعض الفئات ووسائل النقل، في حين تدفع الرسوم نفسها على عبور الدواب أيضًا.
ردود فعل واسعة على القرار
عقب إعلان الرسوم، انتشرت ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من سكان المنطقة عن رفضهم العارم للقرار. ولخص ناشطون على صفحات فيسبوك غضب الأهالي من شمول الرسوم حتى الأطفال والحوامل، معتبرين ذلك انتهاكًا لحقوقهم الأساسية في الحركة والتنقل.
“حتى الأجنة في بطون أمهاتهم لم يسلموا من الرسوم! هذا القرار يزيد الأعباء المعيشية على الناس الذين يعانون أصلاً من ارتفاع الأسعار .والظروف الاقتصادية الصعبة في السودان حالياً.
وتكررت التعليقات التي عبرت عن شعور السكان بأن القرار يفتقر إلى العدالة الاجتماعية، وأن فرض رسوم على عبور جسر يعد جزءًا من الحياة اليومية يعد أمرًا غير منطقي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها السودان في هذا الوقت.
أرقام ورسوم عبور الجسر
وفق المعلومات المتداولة والمتاحة حتى الآن، فإن الرسوم المقررة تشمل:
- 1,000 جنيه سوداني لعبور الأشخاص البالغين أو الأطفال الصغار.
- رسوم إضافية للنساء الحوامل حسب التقييم المحلي.
- 2,500 جنيه لعبور الجرارات الزراعية (بابور التركتر).
- 6,000 جنيه للدرّاجات النارية والسيارات الصغيرة.
- 8,000 جنيه لعبور عربات التكتك أو المركبات التجارية الخفيفة.
وتظهر هذه الأرقام كيف تتحول حركة بسيطة لعبور جسر في منطقة محلية إلى تكلفة مالية باهظة على السكان، خصوصًا تلك الأسر التي تعتمد على عبور الجسر يوميًا للحصول على الغذاء أو العمل.
تأثير اقتصادي مباشر على السكان
لا يقتصر تأثير هذه الرسوم على الناحية المعيشية فقط، بل يمتد إلى التأثير الاقتصادي على المواطنين في ولاية القضارف، والتي تشتهر بكونها منطقة زراعية أساسية في السودان.
فالعديد من الأسر تعتمد على نقل منتجاتها الزراعية عبر الجسر إلى الأسواق القريبة داخل الولاية وخارجها، وقد يرفع فرض الرسوم من تكاليف النقل مما يدفع في النهاية إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية في الأسواق المحلية.
تحليل اقتصادي أوسع
يقول محللون اقتصاديون إن فرض رسوم على بنية تحتية مهمة مثل الجسور يمكن أن يكون مقبولًا إذا كان الهدف واضحًا هو تمويل صيانة أو تطوير الجسر نفسه. لكن الطريقة التي تم بها الإعلان عن الرسوم وعدم تحديد آلية واضحة للإنفاق تثير تساؤلات حول الشفافية وكفاءة الإدارة.
كما أن فرض رسوم تشمل الفئات الأقل قدرة مثل الأطفال والنساء الحوامل يعكس غياب سياسات تراعى فيها الظروف الاجتماعية، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ الحركة الاقتصادية داخل المنطقة، ويحد من قدرة الأسر ذات الدخل المحدود على المشاركة الكاملة في النشاط التجاري والزراعي.

آراء السكان وتأثير القرار على الحياة اليومية
أفاد مواطنون أيضًا أن الرسوم تجعل من عبور الجسر يوميًا عبئًا ماليًا إضافيًا عليهم، خاصة أولئك الذين يتنقلون للعمل أو إلى المدارس أو الأسواق. كما أثارت الرسوم التي تشمل الدواب استياء أصحاب الحيوانات الذين يعتمدون عليها في أعمالهم اليومية.
السياق الاجتماعي في ولاية القضارف سرق السودان
تعد ولاية القضارف من الولايات المهمة شرقي السودان، وتشتهر بكونها مركزًا زراعيًا وتجاريًا، حيث تربطها طرق مهمة بالولايات والحدود الإقليمية، وتعد نقطة عبور مهمة للسكان والبضائع.
وقد أدى قرار فرض الرسوم إلى تصاعد المخاوف من تأثير اقتصادي أوسع، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعاني من ضغوط اجتماعية واقتصادية متعددة، تشمل تحديات في السيولة النقدية وتكاليف الإنتاج الزراعي والنقل. 6
مطالبات ومواقف متوقعة
طالب سكان محليون السلطات بمراجعة القرار أو تقديم توضيحات مفصلة حول أسباب فرض هذه الرسوم، وطالب البعض بإعفاء الفئات الضعيفة مثل الأطفال والنساء الحوامل من أي رسوم مستقبلية لضمان العدالة وحماية الفئات الهشة.
كما دعا بعض المعلقين المحليين إلى إشراك المجتمع في النقاش حول هذه الرسوم بدلاً من فرضها بشكل مفاجئ، معتبرين أن إشراك المواطنين في القرار من شأنه أن يقلل التوتر ويعزز الثقة بين المجتمع والسلطات.
خاتمة
يبقى قرار فرض هذه الرسوم محط جدل واسع في ولاية القضارف، بين أولئك الذين يرونه ضروريًا لأسباب مالية وإدارية، وبين سكان يعتبرونه عبئًا غير مبرر يزيد من التحديات المعيشية في ظل ظروف اقتصادية شاقة. وبين هذين الرأيين، يبقى أثر الرسوم على الحياة اليومية والاقتصاد المحلي سؤالًا مفتوحًا يتطلب مزيدًا من التوضيحات من الجهات المعنية.
المصدر : اخبار السودان مع إضافة متابعة من تحرير الاحداث نيوز

