ضغوط أوروبية غير مسبوقة على الدعم السـ ريع
متابعات ـ الأحداث نيوز ـ صعّد البرلمان الأوروبي من مواقفه تجاه تطورات الحرب في السودان، بعد اعتماده قرارًا يدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج قوات الدعم السريع ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، مع توسيع نطاق العقوبات ضد الأفراد والجهات المتهمة بالمشاركة في انتهاكات حقوق الإنسان واستهداف المدنيين.
وأكد البرلمان الأوروبي، في قرار أُجيز بأغلبية كبيرة، ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتبطة بالنزاع السوداني، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين، إلى جانب فرض عقوبات إضافية على الجهات التي يشتبه في مساهمتها بانتهاك حظر التسليح المفروض على إقليم دارفور.
وأشار القرار إلى أن الاتحاد الأوروبي يفرض حاليًا عقوبات على عدد من الشخصيات والكيانات المرتبطة بالنزاع، تشمل تجميد الأصول وحظر السفر ومنع التعاملات المالية داخل دول الاتحاد الأوروبي.
كما دعا البرلمان إلى توسيع العقوبات لتشمل جهات خارجية متهمة بتقديم دعم أو تسهيلات عسكرية خلال الحرب، مستندًا إلى تقارير حقوقية ووثائق قُدمت للأمم المتحدة بشأن مزاعم تتعلق بتجنيد مقاتلين أجانب وإرسالهم للمشاركة في القتال داخل السودان.
وطالب النواب الأوروبيون بإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المزعومة وجرائم الحرب، مع توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل مختلف المناطق المتأثرة بالنزاع، بما يضمن ملاحقة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة.
وشدد القرار على ضرورة وقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي والانتهاكات المرتبطة بالحرب، داعيًا جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وأدان البرلمان الأوروبي أي تدخلات خارجية من شأنها إطالة أمد الحرب أو تصعيدها، مطالبًا بوقف جميع أشكال الدعم العسكري للأطراف المتحاربة، خاصة ما يتعلق بإمدادات الأسلحة.
وفي الجانب الإنساني، حذر القرار من التداعيات الخطيرة لأي عمليات عسكرية واسعة النطاق في مدينة الأبيض، مشيرًا إلى المخاطر التي تهدد مئات الآلاف من المدنيين والنازحين في المنطقة.
واختتم البرلمان الأوروبي قراره بالدعوة إلى زيادة المساعدات الإنسانية المقدمة للسودان، وتوفير دعم مباشر للمنظمات المحلية والمؤسسات الطبية العاملة في مناطق النزاع، إلى جانب إنشاء ممرات إنسانية عاجلة لضمان وصول المساعدات وإجلاء المدنيين من مناطق الخطر.