تحالف جديد لخمس حركات مسلحة يعيد رسم مشهد شرق السودان
متابعات _ الأحداث نيوز _أعلنت خمس حركات مسلحة في شرق السودان تجديد وتوسيع تحالفها، وذلك خلال احتفال نظمته الحركة الوطنية للعدالة والتنمية هذا الأسبوع، حيث جرى التوقيع على ميثاق شرف يهدف إلى حماية الإقليم والدفاع عنه وتعزيز الاستقرار والتنمية.
ويضم التحالف كلاً من حزب مؤتمر البجا برئاسة موسى محمد أحمد، وحركة تحرير شرق السودان بقيادة إبراهيم عبد الله دنيا، والحركة الوطنية لشرق السودان، إلى جانب الجبهة الوطنية لشرق السودان، وحركة الأسود الحرة بقيادة محمد صالح عابد. وكانت ثلاث من هذه الحركات قد أعلنت تحالفها العام الماضي قبل أن يتوسع ليشمل الحركتين الأخيرتين.
وأكد الموقعون على الميثاق التزامهم بالعمل المشترك، وتوحيد المواقف، واعتماد الحوار في معالجة النزاعات، مع إشراك المجتمعات المحلية في اتخاذ القرار وتعزيز التنسيق بين مكونات الإقليم.
ويأتي هذا التحالف في وقت أعلنت فيه قوى أخرى بشرق السودان، من بينها قوات المقاومة الشعبية والمستنفرين بقيادة الناظر محمد الأمين ترك، وقوات الأورطة الشرقية، ومؤتمر البجا القيادة الموحدة، تشكيل تحالف منفصل داعم للقوات المسلحة السودانية.
وخلال الفعالية، أشار قادة الحركات المتحالفة إلى تخريج ثلاث دفعات من المقاتلين داخل الأراضي الإريترية، بدعم لوجستي من الحكومة الإريترية، مؤكدين أن التدريب يهدف إلى حماية شرق السودان ومنع امتداد الحرب إليه.
وتباينت مواقف الحركات من الحرب الدائرة منذ 15 أبريل 2023، حيث شدد كل من موسى محمد أحمد وإبراهيم دنيا على عدم المشاركة في القتال، مقابل إعلان الحركة الوطنية للعدالة والتنمية والجبهة الوطنية دعمَهما الصريح للقوات المسلحة.
وأثار خطاب رئيس حركة تحرير شرق السودان جدلاً واسعاً، بعد تأكيده أن قواته لن تشارك في حرب لم تكن طرفاً في إشعالها، مع تمسكه بوحدة السودان، وتحذيره من سيناريوهات تهدد تماسك الدولة، داعياً في الوقت نفسه إلى إشراك شرق السودان في مراكز صنع القرار.
في المقابل، عبّرت قيادات من المجلس الأعلى لنظارات البجا عن رفضها تدريب وتسليح مجموعات داخل إريتريا، معتبرة ذلك تهديداً للسلم الاجتماعي وتدخلاً يمس السيادة الوطنية.
ويعكس هذا المشهد حالة الانقسام والتنافس السياسي والعسكري في شرق السودان، في ظل استمرار الحرب وتزايد الدعوات لمعالجة جذور التهميش وضمان تمثيل الإقليم في السلطة والثروة.
