تجدد المعارك في شمال دارفور… احتدام المواجهات في أبوليحة وأمبرو
متابعات _ الأحداث نيوز _ تجددت المعارك في ولاية شمال دارفور، في مؤشر على استمرار التوتر العسكري بين أطراف الصراع، رغم التغيرات التي طرأت على خطوط السيطرة خلال الأسابيع الماضية.
وقالت ثلاثة مصادر متطابقة إن اشتباكات اندلعت، اليوم، بين الجيش السوداني والقوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في منطقتي أبوليحة وبلدة أمبرو شمال غربي مدينة الفاشر.
وأوضحت المصادر أن الجيش والقوة المشتركة ما زالا يسيطران على مدن الطينة وكرنوي وأمبرو، باعتبارها من آخر المناطق التي بقيت تحت نفوذهما في إقليم دارفور، في وقت بسطت فيه قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم أنحاء الإقليم، باستثناء أجزاء من جبل مرة الخاضعة لحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
وقال أحد القيادات الأهلية في شمال دارفور إن قوة من القوات المشتركة شنت هجوماً على بلدة أبوليحة التابعة لمحلية كرنوي، والتي كانت قوات الدعم السريع قد سيطرت عليها خلال الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن المواجهات استمرت لأكثر من ثلاث ساعات واستخدمت فيها الطائرات المسيّرة.
وأضاف أن قوة أخرى حاولت استعادة بلدة أمبرو بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها مؤخراً، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
من جانبه، أفاد أحد سكان كرنوي بأن الاشتباكات الأخيرة دفعت عدداً من السكان إلى النزوح نحو مناطق قريبة، فيما عبر آخرون الحدود باتجاه تشاد، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد القتال.
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع لا تزال تسيطر على بلدات أمبرو وأبو قمرة وعد الخير، وتنتشر في محيط مدينة كرنوي، رغم تعرض مواقعها لهجمات بطائرات مسيّرة خلال اليومين الماضيين.
وفي السياق ذاته، أكد مصدر عسكري في الجيش وقوع اشتباكات متقطعة في أبوليحة وأمبرو، لافتاً إلى حالة من الهدوء الحذر في مدينة الطينة الحدودية مع تشاد، مع استمرار عمل المعبر الحدودي وتشديد الإجراءات الأمنية وفحص هويات العابرين.
كما كشف المصدر عن استعدادات عسكرية مكثفة للجيش والقوة المشتركة في الجهة الشمالية الشرقية المقابلة لبلدة أمبرو، إضافة إلى إرسال تعزيزات جديدة نحو بلدة جرجيرة جنوب الطينة.
وفي وقت سابق، نفى المتحدث باسم المقاومة الشعبية في شمال دارفور، أبو بكر الإمام، صحة الأنباء المتداولة حول سيطرة قوات الدعم السريع على أمبرو وكرنوي، مؤكداً أن هذه المعلومات غير دقيقة.
