خطوة مفاجئة من ولي العهد السعودي ضد الإمارات
متابعات – الاحداث نيوز – كشف كبير مراسلي شبكة PBS الأمريكية، نيك شافرين (Nick Schifrin)، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طلب خلال لقائه الأخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، فرض عقوبات ثانوية على الإمارات وتحديداً على خلفية دعمها لقوات الدعم السريع السودانية، إضافة إلى تصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية.
وقال عضو الجمعية الأمريكية لإدارة الرعاية الصحية لؤي عبدالله، إن شافرين يعد من أبرز المراسلين المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط والقريب من مراكز صنع القرار الأمريكي، مشيراً إلى أنه تحدث بثقة عن تفاصيل اللقاء. وأوضح عبدالله أن تسريب هذه المعلومات عبر PBS يُعد شكلاً من أشكال “الإشارة عبر الإعلام” (Media Signaling)، وهي طريقة أمريكية معتادة لتمرير رسائل دبلوماسية غير مباشرة دون إصدار بيانات رسمية.
وبحسب التحليل الذي قدمه لؤي عبدالله، فإن التحرك السعودي يشير إلى اتجاه الرياض لحسم موقفها من الحرب في السودان، عبر الدفع نحو مبادرة سلام جديدة تستند إلى منبر جدة، إلى جانب رغبتها في حماية أمنها القومي وأمن البحر الأحمر، واستعادة توازن نفوذها الإقليمي.
وفي السياق ذاته، نشر الصحفي بشير يعقوب قراءة حول ما وصفه بمحاولة أبوظبي “إعادة تقديم دورها في الحرب بالسودان”، مشيراً إلى تكثيف حملة إعلامية موجهة للجاليات السودانية في الخارج لإبراز الإمارات كطرف “إنساني” في الأزمة، رغم الاتهامات المتداولة حول دعمها لقوات الدعم السريع خلال العامين الماضيين. وقال يعقوب إن هذه الحملات تسعى إلى “إعادة تشكيل الوعي” بشأن الدور الإماراتي في السودان.
تطورات في العلاقات السعودية الإماراتية:
وبالتزامن مع هذه التقارير، نقلت مصادر سياسية أن العلاقات بين الرياض وأبوظبي تشهد توترات خفية ظهرت بشكل متزايد في نقاشات الناشطين والصحفيين على منصات التواصل، وسط توقعات بأن يصل هذا التوتر إلى مستويات أعلى في حال استمرار الخلافات حول الملفات الإقليمية.
ووفق مراقبين، تتضمن أسباب التوتر:
أمن البحر الأحمر، حيث تتهم السعودية الإمارات بمحاولة بناء نفوذ عبر صفقات مع دول مطلة على الممر الحيوي.
قضية السودان، إذ تعارض الرياض سياسة أبوظبي الداعمة لقوات الدعم السريع، وتعتبرها عاملاً مؤججاً للصراع.
الملف اليمني، مع تحركات إماراتية لدعم قوى مناوئة للحكومة الشرعية المدعومة سعودياً.
وفي خضم هذه التطورات، تداول ناشطون تغريدة منسوبة للصحفي الإماراتي أمجد طه تضم انتقادات للمملكة، قبل أن يقوم بحذفها، ما اعتُبر مؤشراً آخر على حدة التوتر القائم بين الطرفين.
وتنتظر الأوساط السياسية صدور توضيحات رسمية من الرياض وواشنطن وأبوظبي بشأن هذه التقارير، خصوصاً في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالحرب في السودان وأمن البحر الأحمر وإعادة رسم موازين القوى الإقليمية.
