رئيس الوزراء: ما يحدث في الفاشر جريمة مكتملة الأركان.. والحكومة تتحرك على كافة المستويات لفك الحصار
متابعات – الاحداث نيوز – أكد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، متابعته المستمرة – وبغضب وألم ومسؤولية – لما وصفها بـ”الكارثة الإنسانية المتفاقمة” في مدينة الفاشر، حيث يعيش ملايين المدنيين تحت حصار خانق تفرضه ميليشيا الدعم السريع المتمردة، في واحدة من أسوأ صور الابتزاز الجماعي والتجويع الممنهج في التاريخ المعاصر.
وأعرب رئيس الوزراء في بيان رسمي عن تضامنه الكامل مع صمود أهالي الفاشر، مشيداً بشجاعة النساء وكبار السن والأطفال في مواجهة الحصار والظروف القاسية. وقال إن “الكرامة الإنسانية لا تُشترى ولا تُقهر”، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء ما وصفه بـ”الوحشية الممنهجة التي تمارس بحق المدنيين”.
كما حيّا إدريس القوات المسلحة والقوات النظامية والمشتركة والمساندة على ما وصفه بـ”الدور البطولي في الدفاع عن المدينة وسكانها العزل”، مؤكداً أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يجري.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تبذل جهوداً سياسية ودبلوماسية وإنسانية مكثفة من أجل كسر الحصار وتأمين وصول الإغاثة العاجلة، مشيراً إلى أن الصمت الدولي تجاه استخدام الجوع كسلاح ضد المدنيين “أمر مخزٍ ولا يمكن تبريره”.
ودعا رئيس الوزراء الأمين العام للأمم المتحدة والمنظمات الدولية للتحرك الفوري، وفتح الممرات الإنسانية، مذكّراً بأن الميليشيا هي الطرف الوحيد الذي يرفض تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2736، في وقت أبدت فيه الحكومة السودانية موافقتها عليه، بما في ذلك إعلان رئيس مجلس السيادة قبوله للهدنة.
كما حذر إدريس من خطورة استمرار الهجمات على المدنيين الفارين، وعرقلة قوافل الإغاثة، وقتل السائقين، ونهب الشحنات، والاعتداء على فرق المساعدات، مستنكراً “غياب موقف دولي حازم تجاه هذه الانتهاكات”.
وقال إن ما يجري في الفاشر يتجاوز حدود الأزمة الإنسانية، ويمثل “جريمة كبرى تُرتكب على مرأى من العالم”، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك الجاد، وتجاوز التصريحات “الفاترة” نحو الضغط الحقيقي على من وصفهم بـ”الجناة”.
وختم رئيس الوزراء بيانه محذراً من انهيار المنظومة الصحية في الفاشر، بعد تدمير المستشفيات بفعل الهجمات المتكررة باستخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية، وهو ما يهدد حياة الملايين من الأبرياء.
إعلام مجلس الوزراء الانتقالي
11 يوليو 2025

التعليقات مغلقة.