متابعات _ الأحداث نيوز _ أطباء بلا حدود تطلق مبادرة نقدية جديدة في جنوب دارفور لدعم الغذاء والعلاج
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الثلاثاء، عن إطلاق مبادرة جديدة لتقديم تحويلات نقدية جماعية لمدة ثلاثة أشهر في جنوب دارفور، غرب السودان، بهدف دعم توفير الغذاء والعلاج في ظل الأزمة الإنسانية الراهنة.
أزمة إنسانية مستمرة في دارفور
تواجه دارفور أزمة إنسانية حادة، حيث يحتاج 79% من سكانها إلى مساعدات إنسانية، بمعدل 2,500 شاحنة شهريًا، لكن العقبات التي تضعها قوات الدعم السريع المسيطرة على معظم الإقليم، بالإضافة إلى انعدام الأمن وشح التمويل، تعرقل الاستجابة للأزمة.
دعم نقدي لتلبية الاحتياجات الملحة
وأوضحت أطباء بلا حدود في بيانها أنها قدمت دعمًا نقديًا لـ 15 مجموعة، بمعدل 15 ألف دولار لكل مجموعة، لتنفيذ مشاريع تلبي احتياجات ملحة في المنطقة. 7 مجموعات ركزت على برامج التغذية المدرسية، بينما تخصصت 3 مجموعات أخرى في تقديم الدعم لمراكز صحية يديرها متطوعون.
للانضمام لقرووب واتساب أضغط هنــــــا
توسيع الأنشطة لمواجهة الوضع المتدهور
وتعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها أطباء بلا حدود الدعم النقدي، حيث كانت تقتصر أنشطتها سابقًا على تقديم الرعاية الصحية والتغذوية، ما يعكس حجم تفاقم الوضع الإنساني في جنوب دارفور.
مساعدة عاجلة في ظل معاناة شديدة
في 13 فبراير الماضي، قدمت المنظمة الغذاء لـ 30 ألف شخص في المنطقة بعد أن أظهرت نتائج فحص أجرتها في نيالا أن 23% من الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما يعاني 26% من النساء الحوامل والمرضعات من نفس المشكلة. كما أفادت المنظمة بأن المحليات في جنوب دارفور تعاني من انهيار خدمات الرعاية الصحية ونقص حاد في المياه النظيفة والغذاء.
دعوة لتكثيف الدعم الدولي
أكدت أطباء بلا حدود أن اختيار المشاركين في برنامج التحويلات النقدية تم بعناية ودقة، حيث شمل اللجان المجتمعية والمجموعات النسائية والمبادرات التطوعية والمنظمات الشعبية. كما شددت على ضرورة تكثيف جهود وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتخفيف المعاناة في السودان من خلال زيادة التمويل ونقل سلطة اتخاذ القرار إلى المبادرات الشعبية التي تستطيع تحديد الاحتياجات العاجلة.
أزمة غذائية طاحنة في السودان
يعاني 24.6 مليون سوداني من انعدام الأمن الغذائي الحاد، منهم 8.5 مليون شخص يواجهون وضعًا طارئًا أو حالة مشابهة للمجاعة. وفي ظل مخاوف من ارتفاع هذا العدد مع حلول موسم الجفاف في مايو المقبل، تبقى مشكلة توفير الغذاء في الأسواق قائمة، رغم توفره، إلا أن ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة المحلية وزيادة نسب البطالة جعلت معظم الأسر السودانية غير قادرة على شراء المحاصيل.