ماذا يحدث سعر الدولار اليوم يفوت التوقعات؟
متابعات_ الاحداث نيوز _في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية في السودان، اقترب سعر صرف الدولار الأميركي في ولاية القضارف من حاجز الستة آلاف جنيه، الأمر الذي أدى إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع الأساسية وزاد من الضغوط المعيشية على المواطنين.
وبحسب متعاملين في سوق العملات، بلغ سعر شراء الدولار الأمريكي نحو 5300 جنيه سوداني، فيما تراوحت أسعار البيع لدى بعض التجار بين 5700 جنيه، مقارنة بمستويات سابقة بلغت نحو 5150 جنيهًا للشراء.
ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار السلع، خاصة المستوردة منها، ما أدى إلى زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين وتراجع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من السكان.
وشهدت الأسواق المحلية زيادات ملحوظة في أسعار المواد الغذائية والوقود وغاز الطهي وتعرفة المواصلات، بالتزامن مع استمرار تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية. كما ساهمت الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في زيادة معاناة السكان وتعقيد الأوضاع اليومية.
وقالت المواطنة أميرة رجب إن معظم الاحتياجات الأساسية شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، فيما أشار إبراهيم محمد إلى أن الزيادة في أسعار السلع والنقل أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر.
من جانبه، أوضح التاجر محمد عرديب أن أسعار عدد من السلع الرئيسية قفزت بصورة لافتة، حيث ارتفع سعر جوال الأرز من 68 ألف جنيه إلى 115 ألف جنيه، بينما صعد سعر السكر من 170 ألف جنيه إلى 210 آلاف جنيه، مرجعاً ذلك إلى تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الاستيراد.
ويرى الخبير الاقتصادي وليد النيل أن استمرار الحرب منذ عام 2023 أدى إلى تراجع الإنتاج المحلي والصادرات، مقابل زيادة الاعتماد على الواردات لتلبية احتياجات الأسواق، وهو ما رفع الطلب على العملات الأجنبية في ظل محدودية النقد المتاح. وأضاف أن هذه العوامل، إلى جانب الرسوم والضرائب المحلية، أسهمت في ارتفاع أسعار السلع والخدمات بصورة متواصلة.
ومع اتساع الفجوة بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة، يواجه المواطنون أوضاعاً اقتصادية متزايدة الصعوبة، وسط مطالبات بإجراءات عاجلة للحد من تدهور العملة الوطنية وكبح موجة الغلاء المتصاعدة.
المصدر: المشهد السوداني واخبار السودان