انقسام وشيك في الكتلة الديمقراطية
تواجه الكتلة الديمقراطية مؤشرات انقسام داخلي على خلفية المشاركة في اجتماعات أديس أبابا المقررة الأربعاء، وسط تباين واضح بين مكوناتها حول تمثيل الكتلة في الحوار الذي ترعاه الآلية الخماسية.
وأعلنت مجموعة تضم قيادات بارزة، من بينهم جعفر الميرغني وجبريل إبراهيم ومحمد الأمين ترك وعبد الرحمن الصادق المهدي وموسى هلال ومصطفى تمبور، اعتذارها عن المشاركة، مبررة ذلك بغياب التوافق المسبق بين القوى السودانية حول ترتيبات الحوار وأجندته والأطراف المشاركة فيه.
وانتقدت المجموعة ما وصفته بانفراد الآلية الخماسية بتحديد مسار العملية السياسية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مبدأ الملكية الوطنية للحوار السوداني، كما رفضت إشراك ما يعرف بتحالف أو حكومة “تأسيس”، وعدّت ذلك خلطاً بين المسارين السياسي والأمني وإضراراً بحياد العملية السياسية.
في المقابل، أكدت الكتلة الديمقراطية، في بيان وقعه الناطق الرسمي الأمين داوود، أن الوفد الموجود حالياً في أديس أبابا بقيادة مبارك أردول هو الوفد الرسمي والوحيد المخول بالتحدث باسم الكتلة والتواصل مع الآلية الخماسية.
وأوضحت أن المشاركة جاءت وفق قرارات مؤسسية معتمدة وبعد مشاورات واتصالات واسعة مع الأطراف المعنية، مشيرة إلى أن بعض المكونات تراجعت عن موقفها الداعم للمشاركة خلال الأيام الأخيرة بصورة مفاجئة، دون أن يؤثر ذلك على شرعية القرارات والإجراءات التي اتخذتها مؤسسات الكتلة.
وشددت الكتلة الديمقراطية على رفضها لأي اجتماعات موازية تعقد عبر تقنية “زووم”، مؤكدة أن أي مشاركة خارج إطار الوفد الرسمي لا تمثلها ولا تعبر عن مواقفها المؤسسية.
وأكد البيان تمسك الكتلة بخيار الانخراط الإيجابي مع الأطراف الإقليمية والدولية، باعتباره جزءاً من رؤيتها لمعالجة الأزمة السودانية، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والثوابت السياسية، مشدداً على أن الغياب عن المنابر المؤثرة لا يخدم القضايا الوطنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل الكتلة الديمقراطية بشأن آليات إدارة الحوار السياسي ومستقبل المشاركة في المبادرات الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الأزمة السودانية.
المصدر: متابعات الزاوية نت