ما الذي حدث في قلب الخرطوم واستدعى تدخل عاجل من البرهان؟
متابعات – الاحداث نيوز – شهد وسط العاصمة الخرطوم، يوم الإثنين، حالة استنفار أمني عقب تحرك قوة مسلّحة تضم عدداً من المركبات القتالية الثقيلة في محيط منطقة المقرن، خاصة بالقطاع الشمالي، وصولاً إلى جوار رئاسة شرطة ولاية الخرطوم.
وأفادت مصادر مطلعة أن القوة، التي قُدّر عدد عرباتها بنحو 12 مركبة مجهزة بمدافع، انتشرت خلال ساعات النهار حول منشآت شرطية، في تحرك وُصف بأنه مخالف للترتيبات الأمنية المعتمدة داخل العاصمة، مشيرة إلى أن القوة تتبع لتشكيلات مشتركة تنشط في الولاية.
وبحسب ذات المصادر، فإن التطورات دفعت رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى استدعاء لجنة أمن ولاية الخرطوم، حيث شدد خلال اجتماع عاجل على ضرورة إنفاذ القرارات المتعلقة بحظر تحركات الآليات العسكرية غير النظامية داخل المدينة، وإنهاء أي مظاهر تسليح خارج المؤسسات الرسمية.
وأشارت المعلومات إلى أن القوة المتواجدة بالموقع أقدمت على إطلاق سراح ثلاثة موقوفين يواجهون بلاغات تتصل بقضايا الاتجار في المخدرات، كانوا قد أُوقفوا في وقت سابق وبحوزتهم كميات كبيرة من المواد المحظورة، وهي جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي بعقوبات مشددة لا تجيز الإفراج بالضمان.
وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر أن مدير شرطة العمليات بولاية الخرطوم، اللواء أحمد علي خليفة، حضر إلى المكان في محاولة لمعالجة الوضع ميدانياً، غير أن القوة المسلحة لم تُبدِ استجابة لتوجيهاته، الأمر الذي اعتبرته جهات شرطية تجاوزاً للأعراف والبروتوكولات المعمول بها.
وأثار الحادث قلقاً واسعاً بين المواطنين، وسط مخاوف من عودة مظاهر التدهور الأمني إلى العاصمة. وفي تعليقها على الواقعة، رأت الصحفية عائشة الماجدي أن ما جرى يتعارض مع قرارات سابقة بإبعاد التشكيلات المسلحة عن الخرطوم وحصر المهام الأمنية في الشرطة، محذّرة من أن استمرار هذه التجاوزات قد يهدد الاستقرار ويعيد مشاهد الفوضى التي عانت منها المدينة سابقاً.
المصدر موقع اخبار السودان
