تفاصيل أعنف معركة بين الجيش السوداني والدعم السريع حدثت اليوم
تعرّضت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، لهجوم عسكري واسع النطاق فجر اليوم، شنّته مليشيا الدعم السريع مدعومة بمجموعات مساندة على ثلاثة محاور، في تصعيد وُصف بالأعنف منذ اندلاع المواجهات في المدينة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجوم انطلق من المحاور الجنوبي الغربي، الجنوبي الشرقي، والشمالي الشرقي، وسط اشتباكات عنيفة، واستخدمت فيه أسلحة ثقيلة وقصف مدفعي كثيف استهدف الأحياء الشرقية والجنوبية من المدينة.
وأكدت المصادر أن الجيش والقوات المشتركة والمستنفرين تصدوا للهجوم، في وقتٍ شهدت فيه خطوط التماس محاولات اختراق للمواقع الدفاعية.
القوة المشتركة: صدّ الهجوم وتكبيد العدو خسائر كبيرة:
وفي تطور لافت، أعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح في بيان رسمي أنها تمكنت بالتنسيق مع القوات المسلحة والمقاومة الشعبية من صدّ الهجوم الأضخم الذي استهدف مدينة الفاشر، مشيرة إلى أن نحو 543 عربة قتالية شاركت في الهجوم بعد أن تم تجهيزها خلال الأسابيع الماضية في معسكر زمزم ومحيط المدينة.
ووفق البيان العسكري الصادر عن العقيد أحمد حسين مصطفى، المتحدث باسم القوة المشتركة، فإن القوات المدافعة ألحقت بالمهاجمين خسائر فادحة، شملت:
مقتل أكثر من 254 عنصرًا من القوات المهاجمة.
تدمير 16 عربة قتالية.
الاستيلاء على 34 مركبة، بينها مدرعات ومصفحات “صرصر” مجهزة بكامل عتادها.
وأشار البيان إلى أن الهجوم اعتمد على قصف مدفعي مكثف، وزجّ بمرتزقة ومقاتلين تابعين للقياديين الهادي إدريس والطاهر حجر في مقدمة القوات، مؤكدًا أن معظمهم تم تحييدهم، بينما فرّ الآخرون تحت ضغط النيران.
تحذير للإمارات وإهداء “الانتصار” لشعب السودان:
وفي لهجة شديدة، وجّهت القوة المشتركة تحذيرًا إلى دولة الإمارات، مطالبةً بوقف ما وصفته بـ”الدعم والتسليح المباشر” لقوات الدعم السريع، وحمّلتها مسؤولية ما وصفته بـ”الاعتداءات على شعب السودان”.
وأكد البيان أن مدينة الفاشر ستظل محروسة بأهلها وشبابها ونسائها، وأن أبناء المدينة سيواصلون الدفاع عنها حتى آخر رمق.
واختتمت القوة المشتركة بيانها بإهداء ما وصفته بـ”الانتصار العظيم” إلى شعب السودان، وإلى شهداء معركة تحييد مهدي بشير، مشددة على وحدة الصف الوطني وصلابة الإرادة في مواجهة ما وصفته بـ”الغرباء والعدوان”.
أوضاع إنسانية مأساوية مع استمرار القتال:
على الصعيد الإنساني، أجبر القتال مئات الأسر على النزوح من الأحياء المتأثرة إلى مناطق أكثر أمنًا داخل المدينة، بينما تواجه المستشفيات ضغطًا متزايدًا مع تزايد أعداد الجرحى والمصابين.
وحذرت منظمات إنسانية من أن استمرار الهجوم قد يؤدي إلى انقطاع الإمدادات الغذائية والدوائية عن آلاف السكان المحاصرين، في وقتٍ تتدهور فيه الأوضاع المعيشية بشكل متسارع.

التعليقات مغلقة.