موقع بريطاني يكشف تفاصيل اجتماع ثلاثي بين البرهان وحفتر بوساطة مصرية
متابعات – الاحداث نيوز – كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن تفاصيل اجتماع ثلاثي حساس عقد هذا الأسبوع في العاصمة المصرية القاهرة، جمع رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، بوساطة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ووفقًا للتقرير، شهد الاجتماع توترًا كبيرًا، حيث اتهم البرهان حفتر بعدم الصدق وتقديم دعم عسكري مباشر لقوات الدعم السريع السودانية، وهو ما نفاه حفتر بشدة، فيما أكد البرهان أن بلاده تمتلك “أدلة دامغة” تثبت تورط حفتر في دعم هذه القوات.
وساطة مصرية تحت ضغط أمني متصاعد:
أوضح التقرير أن مصر استضافت المحادثات في محاولة لتخفيف التوترات بين الطرفين، اللذين يعدان من أبرز الشركاء الإقليميين للقبضة الأمنية في المنطقة. ونشرت الحكومة المصرية صورًا للرئيس السيسي خلال لقاءاته المنفصلة مع وفدي السودان وليبيا في الغرفة نفسها، ما يعكس الحساسية الكبيرة للمفاوضات.
ورغم الجهود المصرية لعقد لقاء مباشر بين البرهان وحفتر بحضور وفديهما، سرعان ما تصاعدت الخلافات، خاصة بعد اتهامات البرهان لحفتر بتهريب أسلحة إلى قوات الدعم السريع، وبتورط أحد أبنائه في عمليات الدعم.
فشل اللقاء ومخاوف مصرية من اتساع النزاع:
انتهى الاجتماع بتوتر واضح دفع الرئيس السيسي للتعبير عن عدم رضاه عن النتائج، وسط مخاوف من انتقال الصراع إلى الأراضي المصرية، لا سيما في المنطقة الحدودية الثلاثية بين السودان ومصر وليبيا، وهو ما قد يهدد الأمن القومي المصري ويعرقل حركة التجارة في المنطقة.
تحالفات وعمليات عسكرية عبر الحدود:
أشار التقرير إلى أن أحد أبناء حفتر، الصديق، زار السودان قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023، والتقى مع محمد حمدان دقلو “حميدتي” قائد قوات الدعم السريع، ومن ثم تم إرسال إمدادات عسكرية عبر البر والجو لدعم هذه القوات.
وذكرت مصادر أن قوات موالية لحفتر من جنوب ليبيا شاركت في عمليات عسكرية ضد الجيش السوداني على الحدود، بينما سيطرت قوات الدعم السريع على قاعدة معطن السارة الجوية بالقرب من الكفرة، التي تعد مركزًا مهمًا لتهريب الأسلحة وتصدير الذهب من مناجم دارفور.
السلطات المصرية تضع صدام حفتر تحت المراقبة:
وحملت جهات مصرية رفيعة المستوى مسؤولية تصعيد التوترات إلى صدام حفتر، الابن الأصغر لخليفة حفتر، معتبرة أنه يدير عمليات الهجوم على المثلث الحدودي، ويحتفظ بعلاقات وثيقة مع قوات الدعم السريع، على عكس شقيقه الصديق الذي تملك مصر نفوذًا أكبر عليه.
وأكدت المصادر أن نفوذ خليفة حفتر بدأ بالتراجع مع تقدمه في العمر، فيما يهيمن أبناؤه الثلاثة (صدام، خالد، الصديق) على المشهد العسكري، خصوصًا صدام وخالد المرتبطين بجماعات مسلحة تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الحدود السودانية-المصرية.

التعليقات مغلقة.