متابعات _ الأحداث نيوز _ كادوقلي تحت الحصار: أزمة غذائية خانقة وارتفاع الأسعار بعد قطع الطرق الحيوية
تشهد أسواق مدينة كادوقلي، حاضرة ولاية جنوب كردفان، ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار السلع الغذائية بسبب الأوضاع الأمنية المتوترة، وذلك بعد سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال على الطريق الحيوي الرابط بين المدينة وسوق النعام على الحدود مع دولة جنوب السودان. ويعتبر هذا الطريق شريان الحياة لمدينة كادوقلي، حيث كان يوفر المواد الغذائية الأساسية التي يعتمد عليها السكان.
قطع الطريق يزيد من أزمة المواد الغذائية قال عضو بغرفة طوارئ كادوقلي لـ”الترا سودان” إن أسعار المواد الغذائية في المدينة شهدت زيادة كبيرة منذ أن أقدمت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية على قطع طريق “سوق النعام”، وهو المصدر الرئيسي للمواد الغذائية إلى كادوقلي، بعد خروج طريق الأبيض-الدلنج عن الخدمة بسبب الحرب. وأدى ذلك إلى نقص حاد في المواد الأساسية مثل الذرة والبصل والدقيق، حيث بلغ سعر جوال الذرة 150 ألف جنيه، وجوال الدقيق 140 ألف جنيه، في حين ارتفعت أسعار البصل والسكر بشكل كبير.
أزمة الوقود واللحوم تشتد كما شهدت أسعار الوقود قفزة ملحوظة، حيث وصل سعر جالون البنزين إلى 90 ألف جنيه، بينما ارتفع سعر كيلو اللحوم إلى 16 ألف جنيه. وأدى ذلك إلى تعقيد الحياة اليومية للمواطنين في كادوقلي، الذين يعانون من فقر مدقع بعد توقف المرتبات وفقدان العديد من مصادر دخلهم.
الحصار يؤثر على حياة المواطنين وأوضح المصدر الذي فضل حجب اسمه لأسباب أمنية أن مدينة كادوقلي تحت الحصار منذ أسبوعين بسبب قطع الطريق الحيوي، مما تسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير. يواجه السكان صعوبة في تأمين احتياجاتهم الأساسية في ظل هذه الظروف الصعبة.
للانضمام لقرووب واتساب اضغط هنا
المضايقات الأمنية تضاف إلى المعاناة أكد الناشطون في المدينة تعرضهم للمضايقات من الجهات الأمنية بتهمة التعاون مع الحركة الشعبية والدعم السريع، مما يزيد من تعقيد الوضع في المدينة في ظل الأزمة الأمنية والإنسانية.
إجراءات الجيش السوداني ونداءات فتح الطريق من جهته، ناشد المسؤول بالإدارة الأهلية في جنوب كردفان، فرح إبراهيم، الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه بضرورة التدخل لفتح طريق الدلنج-الأبيض وكادوقلي-النعام، وذلك لتوفير المواد الغذائية للمواطنين. وأشار إلى أن العديد من مناطق ولاية جنوب كردفان تعاني من نقص حاد في السلع الغذائية منذ أكثر من عشرة أيام، مما جعل حياة السكان شبه مستحيلة.
معارك مفتوحة لفتح الطريق تشهد مناطق شرق ولاية جنوب كردفان معارك شرسة بين الجيش السوداني الذي يسعى لفتح طريق “أم عدارة” الذي يبعد 70 كيلومترًا غرب كادوقلي، وبين قوات الدعم السريع والحركة الشعبية. وقد تمكنت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية من صد الهجوم الذي شنته القوات السودانية على طريق “أم عدارة” يوم الخميس 10 أبريل، مما أدى إلى تراجع القوات السودانية إلى منطقة القوارير، حوالي 50 كيلومترًا غرب كادوقلي.

التعليقات مغلقة.