الاحداث نيوز
عين الحقيقة

مقال ساخن من سهير عبد الرحيم ..لو كنت مكان البرهان لنفذت هذه القرارات او غادرت

مقال ساخن من سهير عبد الرحيم ..لو كنت مكان البرهان لنفذت هذه القرارات او غادرت

 

مقالات – الاحداث نيوز – خلف الأسوار

سهير عبد الرحيم

لو كنتُ مكان البرهان

لو كنتُ مكان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، لخرجتُ على الشعب السوداني، في خطاب ذكرى الاستقلال، بحزمة قرارات حاسمة لا تقبل التأجيل، وتؤسس لدولة جيشها واحد، وسلطتها واحدة، ومستقبلها واضح.

أولاً:

دمج جميع الحركات المسلحة والتنظيمات العسكرية تحت مظلة القوات المسلحة السودانية، وفق جدول زمني مُعلن وصارم، مع إلغاء كل المسميات الموازية مثل: القوات المشتركة، درع السودان، البراءون، كتيبة الشرق، حركة الجزيرة، وعشرات الحركات المسلحة الأخرى، ليصبح السودان تحت راية جيش واحد لا جيوش متعددة.

ويشمل ذلك توحيد المركبات والآليات العسكرية بعلامة القوات المسلحة، وربط بياناتها رسميًا بإدارة النقل العسكري، وإخضاع شركات واستثمارات هذه الكيانات لصندوق دعم القوات المسلحة.

كما يتم استيعاب الجنود في وحدات المشاة المختلفة، وتجريد الضباط (خلا) من الرتب الممنوحة بلا معايير، ومن أراد رتبة فطريقها الكلية الحربية، لا ساحات الحرب. نريد ضباط عقيدة، لا تجار بنادق.

ثانيًا:

سحب ملف السياسة الخارجية بالكامل من الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، بعد فشل واضح في إدارة هذا الملف، تجلّى في ضعف الأداء الدبلوماسي والفوضى التي تعاني منها غالبية سفارات السودان بالخارج.

الدبلوماسية للدبلوماسيين، لا للمجاملات ولا للمحاصصات.

ثالثًا:

إقالة رئيس الوزراء وتكليف من يقوم بالمهام مؤقتًا، فضعف الأداء بات عبئًا على الدولة. كل ما رُوّج عن علاقات دولية واسعة لم يظهر له أثر حقيقي، والبلاد لا تحتمل مزيدًا من التجريب.

رابعًا:

إلزام كبار المسؤولين في الدولة بعودة زوجاتهم من الخارج فورًا. ما يُتداول عن بورتسودان مقلق وخطير، والتجارب السابقة أثبتت أن الاختراق يبدأ من الخاص قبل العام، ومن غرف النوم قبل غرف الاجتماعات.

خامسًا:

إقرار مجانية التعليم في المراحل الأساسية بعد دراسة اقتصادية دقيقة، مع تخفيض رسوم الجامعات. فالتسرّب المدرسي خلال الحرب يمثل تهديدًا وجوديًا لمستقبل البلاد، ولا نهضة بلا تعليم، ولا وعي بلا مدارس مفتوحة للجميع.

سادسًا:

إنشاء كلية متخصصة في الأمن السيبراني تتبع لجهاز المخابرات العامة، تستوعب الشباب المؤهلين، وتبتعثهم لدول متقدمة مثل كوريا والهند واليابان، لبناء قوة ناعمة قادرة على حماية الدولة في الفضاء الرقمي.

سابعًا:

إيقاف الاتفاقيات مع الشركات المصرية في ملف إعادة إعمار الخرطوم، والتوجه نحو الصين لما تمتلكه من كفاءة وسرعة وتكلفة أقل. لا تُدار الدول بوضع كل البيض في سلة واحدة.

ثامنًا:

التوجه شرقًا نحو النمور الآسيوية وبناء تحالفات قائمة على المصالح المتبادلة، فالعالم يعاد تشكيله، ومن لا يغيّر موقعه يُدهس.

تاسعًا:

رفع مرتبات المعلمين والكوادر الطبية والمهندسين عبر برامج ذكية لا ترهق الميزانية، قبل أن تهاجر العقول ويُترك الوطن فارغًا إلا من السلاح.

عاشرًا:

دعم قطاع الصحة وزيادة ميزانية مكافحة الأوبئة عبر شراكات دولية فاعلة.

الحادي عشر:

مضاعفة ميزانيات الشرطة وجهاز المخابرات، فالأمن هو سبب خروج المواطنين من بيوتهم، ولن يعودوا ما دامت المؤسسات الأمنية ضعيفة.

الثاني عشر:

تخصيص ميزانية مفتوحة للبحث العلمي ومراكز الدراسات، فالدول تُبنى بالعقل قبل الرصاصة.

الثالث عشر:

إيقاف التعدين الأهلي للذهب بقرار حاسم، وتعويض المعدنين بضمهم لشركات حكومية. الذهب ثروة قومية لا غنيمة أفراد.

الرابع عشر:

تقليم أظافر الخونة والعملاء، فالتهاون معهم دعوة مفتوحة للفوضى.

الخامس عشر:

تقوية شركات الجيش وتنويع مواردها حتى يصبح الانضمام للقوات المسلحة خيارًا مرغوبًا لا ملاذًا اضطراريًا.

السادس عشر:

قرأت هذه القرارات من داخل مكتبك بالقيادة العامة، لا تطلب من الناس العودة وأنت وحكومتك تديرون البلاد من البحر الأحمر.

أخيرًا:

رغم الغضب الشعبي العميق، لا يزال قطاع واسع من السودانيين ملتفًا حولك. استثمر هذا الالتفاف ولا تخذله، فغضبة الحليم إذا جاءت لا تُرد.

هذا هو الخطاب الذي ننتظره في الذكرى السبعين للاستقلال.

أما إن مرّت الذكرى الحادية والسبعون دون تغيير، فمغادرة المشهد تصبح واجبًا وطنيًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.