الاحداث نيوز
عين الحقيقة

ما الذي وجدته الأمم المتحدة داخل الفاشر؟ تقرير يكشف التفاصيل

 

ما الذي وجدته الأمم المتحدة داخل الفاشر؟  تقرير يكشف التفاصيل

متابعات _الأحداث نيوز _الأمم المتحدة إن مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور بدت شبه خالية من السكان، وذلك خلال أول زيارة ميدانية لفرق الإغاثة منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها، في مؤشر يعكس تدهور الأوضاع الإنسانية بالمدينة.

وأوضحت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، أن فريقًا من موظفي الإغاثة الدوليين تمكن من دخول الفاشر يوم الجمعة، حيث رصد وجود أعداد محدودة من السكان يقيمون داخل مبانٍ مهجورة أو تحت أغطية بلاستيكية. وأضافت أن الزيارة، التي استمرت عدة ساعات، أظهرت غيابًا شبه كامل للحياة المدنية.

وبحسب تقديرات أممية، غادر أكثر من 100 ألف شخص المدينة منذ أواخر أكتوبر الماضي، عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها بعد حصار استمر نحو 18 شهرًا. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن الحصار أدى إلى اقتراب الفاشر من أوضاع مجاعة، مع انهيار الخدمات الصحية وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي.

ونقلت وكالة رويترز عن ناجين أن المدينة شهدت عمليات قتل واعتقالات واسعة خلال فترة السيطرة، في حين لا يزال مصير أعداد من السكان غير معروف. ووفقًا لشهادات عمال إغاثة، فإن من تبقى داخل الفاشر هم في الغالب من كبار السن أو المرضى غير القادرين على النزوح.

وقالت براون إن السوق الوحيد الذي لا يزال يعمل يعاني من نقص حاد في السلع، كما بدت القرى المحيطة بالمدينة خالية تمامًا. وأضافت أن الصور التي التقطها موظفو الأمم المتحدة أظهرت علامات واضحة للإجهاد والقلق على من جرى رصدهم خلال الزيارة.

وأظهرت صور التُقطت في 16 ديسمبر، وحللها مختبر ييل للأبحاث الإنسانية، مؤشرات على إزالة جثث في مناطق قريبة من المدينة، إلى جانب تراجع كبير في مظاهر الحياة.

وأشار شهود وعمال إغاثة إلى أن بعض الفارين من الفاشر تعرضوا للاحتجاز والابتزاز المالي في مناطق تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع. كما رُصد وجود فريق طبي داخل المستشفى السعودي، الذي أفادت منظمة الصحة العالمية بأنه شهد مقتل مئات الأشخاص، لكنه كان يفتقر إلى الإمدادات الطبية.

ويُعد الهجوم على الفاشر من أكثر مراحل النزاع حدة منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، ما أتاح للأخيرة توسيع نطاق نفوذها في دارفور وأجزاء من شمال غرب السودان.

وأكدت براون أن الزيارة هدفت إلى تقييم إمكانية الوصول الآمن للمدينة، في وقت تدرس فيه الأمم المتحدة إدخال الإمدادات الأساسية المتاحة. كما أعلن ممثلو الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية عن جمع أدلة تتعلق بانتهاكات وقعت بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر.

وأضافت براون أن القلق لا يزال قائمًا بشأن مصابين لم يتمكن فريق الأمم المتحدة من الوصول إليهم، مشيرة إلى أن الزيارات المقبلة ستركز على تقييم أوضاع المياه والصرف الصحي داخل المدينة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.