هل يفعلها والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة؟
مقالات – الاحداث نيوز – كتب الصحفي : عابد سيد أحمد/ إبر الحروف
لم أصدق عندما سمعت أن والي الخرطوم أحمد عثمان ليس بمقدوره إقالة بعض المسؤولين من حكومته لأنهم جاءوا بتوجيه من “فوق”.
ذكّرني هذا بصديقنا برعي الصديق، محافظ بنك السودان السابق، الذي كان قربه من الرئيس البرهان يجعلنا نستبعد حتى نحن الصحفيين إقالته، إلا أن الرئيس لم يصر على بقائه عندما رأت دوائر القرار إبعاده. وبالقطع، لن يتمسك أحد من فوق بفاشل.
أي والي يريد النجاح لابد أن يستند على الأقوياء، أصحاب القدرات الرفيعة، للعبور بالولاية نحو الإنجاز. والي الخرطوم، الذي يعد من أميز الولاة، يحتاج أن يراجع تشكيلته وقيادات الخدمة العامة بمعيار الكفاءة وحدها، لا بمن جاء بهم هذا أو ذاك من فوق، أو من جاء بهم في ظروف معينة أيامها. فالخرطوم، في ظل التحديات القادمة وعودة الحكومة الاتحادية والمواطنين، بحاجة لكفاءات عالية تعمل كآلة متكاملة، وليس وسطها ترس مكسور أو معطل.
ويُؤخذ على الخرطوم أنها فرطت بعد تحريرها في كوادرها المقتدرة التي استفادت منها الولايات الأخرى، فمثلاً:
– مدير تعزيز الصحة السابق د. مصعب برير جعل القضارف الآن أنظف مدن السودان بلا منافس.
ـ عبد الرحيم عوض يجمع الآن بين وظيفتي الأمين العام للمجلس التشريعي ومدير هيئة نظافة الولاية.
– د. محمد أحمد نواي، الضابط الإداري الخبير، أصبح الآن دينمو الإيقاع بولاية كسلا.
ـ جمال عطيه ومرتضى البيلي أصبحا من أبرز أمناء حكومات الولايات بعد أن غادرا الخرطوم.
كل هذه الأمثلة تؤكد أن الخرطوم بحاجة إلى مراجعة تشكيلة قياداتها للاستفادة من الكفاءات الحقيقية لتكون الولاية بحجم التحديات ومطلوبات المرحلة المقبلة.
نموذج إيجابي هو تجربة والي الجزيرة الطاهر إبراهيم، الذي كلف لجنة من الخبراء لتقييم أداء حكومته بعد التحرير، والإبقاء على الجديرين واستبدال الضعفاء، ما أسفر عن حكومة متوازنة ترضي المواطنين وتحقق نتائج ملموسة.
فليت والي الخرطوم، الذي أغلب حكومته بحاجة إلى إعادة نظر، يفعلها ليبقى على من يستحق البقاء ويأتي بمن يناسب المرحلة وتحدياتها… ياريت، ياريت.

