الاحداث نيوز
عين الحقيقة

تحرك رسمي من الحكومة المصرية ضد إثيوبيا بعد افتتاح سد النهضة

تحرك رسمي من الحكومة المصرية ضد إثيوبيا بعد افتتاح سد النهضة

 

متابعات – الاحداث نيوز – في تطور جديد يعكس القلق المصري المتزايد من التأثيرات الاقتصادية المحتملة لسد النهضة الإثيوبي، وجّهت الحكومة المصرية خطابًا رسميًا إلى مجلس الأمن الدولي، أكدت فيه أن افتتاح إثيوبيا للسد لا يمنحه أي شرعية قانونية، محذرة من الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر بشكل مباشر على الأمن المائي والاقتصادي لمصر.

 

مخاوف من تأثيرات اقتصادية كارثية:

يشكّل سد النهضة، المقام على الرافد الرئيسي لنهر النيل، مصدر قلق اقتصادي استراتيجي للقاهرة، في ظل اعتماد مصر بنسبة 98% على مياه النيل لتلبية احتياجاتها الزراعية والصناعية والحضرية فيما تبلغ حصتها السنوية 55.5 مليار متر مكعب. وأي انخفاض في منسوب المياه قد يترتب عليه خسائر اقتصادية ضخمة تشمل انخفاض إنتاج الغذاء، ارتفاع تكاليف الري، وتهديد الأمن الغذائي القومي.

 

تحذيرات رسمية وتأكيد على “قضية وجود”:

وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أكد خلال لقائه برئيس مجلس الأمن الحالي (وزير خارجية كوريا الجنوبية) أن ملف مياه النيل يمثل قضية وجودية ذات أبعاد اقتصادية مباشرة، مشددًا على أن مصر ستتخذ كافة الإجراءات لحماية أمنها المائي والاقتصادي، في ظل استمرار أديس أبابا في تنفيذ خطوات أحادية دون اتفاق قانوني ملزم.

 

ملف المياه وتأثيره على النمو والتنمية:

الرئيس عبد الفتاح السيسي، من جانبه، شدد في لقائه مع الرئيس الرواندي بول كاغامي، على أن مصر تعاني بالفعل من ندرة مائية حادة تؤثر على خطط التنمية المستدامة. وتبلغ حصة الفرد من المياه في مصر حالياً نحو 500 متر مكعب سنويًا، ما يضع البلاد تحت خط الفقر المائي العالمي، ويهدد بزيادة التكاليف الاقتصادية على الدولة في مجالات الزراعة، الطاقة، والاستثمار في مشاريع تحلية المياه.

 

تحرك مصري لحماية المصالح الاقتصادية:

ضمن جهودها لحماية مصالحها الحيوية، صعّدت مصر تحركاتها في المحافل الدولية، حيث ناقش وزير الخارجية ملف الأمن المائي مع نظيره الكوري الجنوبي، مشددًا على رفض القاهرة لأي خطوات تهدد استقرار الاقتصاد المصري المرتبط مباشرة بتدفق مياه النيل.

 

اتفاق المبادئ… وإدارة الموارد المشتركة:

ورغم افتتاح إثيوبيا للسد، لا تزال مصر تعتبر أن العودة إلى اتفاق “إعلان المبادئ” الموقع في 2015، هو السبيل لضمان إدارة اقتصادية عادلة ومستدامة للموارد المائية المشتركة. وينص الاتفاق على منع الإضرار بدول المصب وضرورة التعاون في تشغيل السد.

 

التحركات المصرية… لحماية الاقتصاد والأمن المائي:

بحسب السفيرة منى عمر، فإن التحرك المصري في مجلس الأمن يهدف إلى إظهار خطورة المشروع الإثيوبي على الاستقرار الاقتصادي لدول المصب، مطالبة المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه حماية حقوق مصر والسودان، خاصة أن استمرار الإجراءات الأحادية من أديس أبابا يمثل تهديداً مباشراً لـ”الاستقرار المائي والاقتصادي الإقليمي”.

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.