الاحداث نيوز
عين الحقيقة

الجيش السوداني اليوم يقطع شرايين الإمداد للدعم السريع

الجيش السوداني اليوم يقطع شرايين الإمداد للدعم السريع

 

متابعات – الاحداث نيوز – نفذ الجيش السوداني، صباح الثلاثاء 2 سبتمبر 2025، سلسلة من الغارات الجوية المركزة استهدفت تجمعات لقوات الدعم السريع في مدينتي كتم ومليط بولاية شمال دارفور، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفق مصادر ميدانية.

 

وتندرج هذه الضربات ضمن الاستراتيجية العسكرية التي ينتهجها الجيش منذ أشهر، والتي تعتمد على استخدام الطائرات المسيّرة الحديثة، لما توفره من دقة عالية في إصابة الأهداف وسهولة في المناورة، خصوصًا في مناطق النزاع بولايات دارفور وكردفان.

 

مواقع استراتيجية تحت مرمى النيران:

تُعد مدينتا كتم ومليط من أبرز خطوط الإمداد الحيوية لقوات الدعم السريع، حيث يعتمد عليهما في التزود بالمقاتلين والتموين العسكري، إلى جانب الخدمات اللوجستية. وقد بقيت هاتان المدينتان تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ اندلاع المواجهات، وسط معارك يومية بينها وبين القوات المسلحة السودانية، خاصة في مدينة الفاشر التي تشهد صراعًا مستمرًا منذ أكثر من 18 شهرًا.

 

ونقل مصدر خاص لموقع الترا سودان أن الغارات استهدفت مواقع متمركزة للدعم السريع داخل المدينتين، مؤكدًا أن القصف كان عنيفًا وسمع دويه من مسافات بعيدة. وأضاف أن سكان كتم شاهدوا أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة، في حين سُمعت انفجارات عنيفة في مدينة مليط، ما يرجح استهداف مخازن أسلحة أو منشآت عسكرية حساسة.

 

تصعيد ميداني في دارفور وكردفان:

وتشهد ولايات دارفور وكردفان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا منذ انتقال المواجهات إليها عقب سيطرة الجيش على العاصمة الخرطوم في مايو 2025. وتحولت هذه المناطق إلى ساحة رئيسية للصراع، حيث يُكثف الجيش ضرباته الجوية في مسعى لشل قدرات الدعم السريع على الحركة وتعطيل خطوط إمداده.

 

انفجارات في نيالا وسط نشاط للقيادات الميدانية:

بالتزامن مع هذه التطورات، شهدت مدينة نيالا مساء الاثنين 1 سبتمبر، انفجارات عنيفة رافقت نشاطات تُنسب لـ”الحكومة الموازية” بقيادة قوات الدعم السريع، وسط تقارير عن تواجد كل من محمد حمدان دقلو (حميدتي) وعبد العزيز الحلو، قائد الحركة الشعبية. هذا التزامن أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الانفجارات مرتبطة بتحركات هذه القيادات أو استهداف مراكز دعم لوجستي رئيسية.

 

أوضاع إنسانية متدهورة في الفاشر:

وعلى الصعيد الإنساني، تستمر معاناة المدنيين في مدينة الفاشر التي تخضع لحصار خانق من قوات الدعم السريع. وبحسب وزارة الخارجية السودانية، يواجه نحو 260 ألف شخص أزمة إنسانية حادة بسبب انعدام الغذاء، وشح الخدمات الصحية، وانقطاع الكهرباء والمياه، إضافة إلى تعطّل شبكات الاتصال. كما أجبر الحصار قرابة 600 ألف نازح على مغادرة المدينة خلال الأشهر الأخيرة.

 

المدنيون بين مطرقة القصف وسندان الحصار:

ويعيش السكان في شمال دارفور وضعًا مأساويًا، وسط تبادل القصف بين الأطراف المتحاربة، والحصار المفروض على بعض المدن الرئيسية. هذا الوضع المعقّد دفع منظمات إنسانية إلى إطلاق نداءات عاجلة لتوفير ممرات آمنة وإيصال المساعدات، إلا أن استمرار العمليات العسكرية يعرقل الاستجابة الإنسانية.

 

مستقبل مجهول للصراع:

مع تصاعد الضربات الجوية واتساع رقعة القتال، يبدو أن النزاع في دارفور وكردفان يتجه نحو مزيد من التعقيد. الجيش يسعى لقطع شرايين الإمداد وشل القدرات القتالية لقوات الدعم السريع، بينما تحاول الأخيرة تثبيت مواقعها ومواجهة التقدم العسكري. وفي خضم هذا الصراع، يبقى المدنيون هم الخاسر الأكبر، في ظل غياب أفق واضح للحل.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.