قرارات دستورية مرتقبة تهز ولايات السودان
متابعات – الاحداث نيوز – كشفت مصادر مطلعة عن قرب صدور قرارات دستورية خلال الأيام القليلة المقبلة، تقضي بإعفاء عدد من الولاة الحاليين في ولايات السودان، مع الإبقاء على والي أو اثنين فقط، وتعيين ولاة جدد، بينهم عسكريون متقاعدون بزي مدني، إلى جانب مدنيين من أصحاب الكفاءات العليا والشهادات المتخصصة.
وأشارت المصادر إلى أن أمناء الحكومات في الولايات سيكلفون مؤقتًا بتسيير دولاب العمل، ريثما يُستكمل التوافق على الأسماء الجديدة، بناءً على معايير محددة لاختيار ولاة قادرين على التعامل مع تحديات المرحلة الحالية.
وفي هذا السياق، أشار الصحفي عابد سيد أحمد إلى أن واليي ولايتي كسلا والقضارف السابقين علموا بخبر إعفائهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يتسلّموا قرارات رسمية أو خطابات إعفاء، وهو ما يعكس خللاً في آليات التواصل الحكومي.
وأكد سيد أحمد أن قرار إقالة عدد من الولاة كان مطلبًا متكررًا من سكان الولايات، في ظل غياب الأداء الفعّال للعديد من المسؤولين الولائيين، الذين وصفهم بأنهم “لا خبر لهم ولا أثر في حياة المواطنين”.
وأضاف أن التركيز طيلة الأشهر الماضية انصبّ على الصراع حول تشكيل الحكومة الاتحادية والوزارات المركزية، في حين تم إغفال أهمية حكومات الولايات، التي تمثل صلة الوصل المباشرة مع حياة المواطنين اليومية.
وأوضح أن مهام الوزارات الاتحادية تتركز في رسم السياسات والتخطيط والعلاقات الخارجية، فيما تُناط بالولايات المسؤولية التنفيذية المباشرة، وفقًا لقانون الحكم الاتحادي، الذي يجعل من وزارة الحكم الاتحادي حلقة التنسيق بين المركز والولايات.
وأشار الصحفي إلى أن كثيرًا من ولاة الولايات الحاليين لا يملكون القدرة أو الكفاءة لإدارة ملفات التنمية والخدمات في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية المتصاعدة، ما يستدعي — حسب قوله — مراجعة شاملة لإدارات الولايات، والإبقاء فقط على من يثبت أهليته.
وختم بالتأكيد على ضرورة تعيين ولاة جدد يتمتعون بالكفاءة والقدرة على الإنجاز، والابتعاد عن الولاة “الفراجة”، الذين لا يضيفون شيئًا لمواطنيهم في هذه المرحلة الحرجة.

التعليقات مغلقة.