قرار من سلفا كير بشأن إبنته يثير جدلاً واسعاً في جنوب السودان
متابعات – الاحداث نيوز – في خطوة أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والمجتمعية، أصدر رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، قرارًا بتعيين ابنته أدوت سلفا كير في منصب المبعوثة الرئاسية الأولى للبرامج الخاصة، خلفًا للدكتور بنيامين بول ميل، الذي رُقي إلى منصب نائب الرئيس في وقت سابق من العام.
ويأتي التعيين رغم عدم امتلاك أدوت لأي خبرة حكومية سابقة، إذ دخلت العمل العام مؤخرًا عبر مؤسستها الإنسانية غير الربحية، ما دفع مراقبين إلى اعتباره مثالاً واضحًا على تصاعد نفوذ العائلات السياسية في مؤسسات الدولة.
انتقادات واتهامات بالمحسوبية:
منظمات المجتمع المدني ومحللون سياسيون وجهوا انتقادات حادة للقرار، معتبرين أنه يعكس نزعة نحو توريث المناصب وتركيز السلطة داخل دائرة النخبة. ووصف الناشط الحقوقي تير مانيانغ غاتويش التعيين بأنه “محسوبية صارخة” تفتقر إلى التنافسية والعدالة، في وقت يواجه فيه آلاف الشباب المؤهلين البطالة والتهميش.
المحلل السياسي جيمس بوبويا أشار إلى أن هذه الخطوة تمثل “إعادة إنتاج للسلطة في إطار عائلي ضيق”، محذرًا من أنها تقوض الثقة في الدولة وتهمّش الكفاءات الوطنية.
دعوات للمساءلة وإثبات الكفاءة:
في المقابل، دعا المدير التنفيذي لمنظمة CEPO، إدموند ياكاني، أدوت كير إلى إثبات جدارتها في المنصب الجديد، معتبرًا أن أدائها سيكون تحت أنظار الرأي العام. وشدد على ضرورة أن تساهم في دعم الانتقال السياسي وتعزيز السلام والمساءلة، محذرًا من أن تكرار تجارب التعيينات العائلية الفاشلة في دول أخرى قد يُفقد الحكومة ثقة المواطنين.
ويأتي تعيين أدوت كير ضمن سلسلة من التعيينات التي شملت أبناء شخصيات بارزة من جيل التحرير، ما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو التمكين العائلي في مؤسسات الدولة، وفق ما يراه مراقبون.


التعليقات مغلقة.