الاحداث نيوز
عين الحقيقة

طفلة سودانية ضحية لسلسلة حوادث مروعة في مصر

طفلة سودانية ضحية لسلسلة حوادث مروعة في مصر

 

متابعات – الاحداث نيوز – لقيت طفلة سودانية حتفها في حادث مأساوي داخل أحد العقارات السكنية في مدينة نصر بالقاهرة، إثر سقوطها في بئر مصعد غير مؤمن. الطفلة التي كانت تلهو في الطابق السابع، سقطت فجأة إلى الطابق السفلي حيث كان المصعد خاليًا من الكابينة، مما أدى إلى تعلقها بين الكابينة المتحركة وجدار البئر، ما أسفر عن وفاتها على الفور نتيجة الإصابات البالغة التي لحقت بها. الحادث أثار حالة من الذعر بين سكان المبنى.

 

عقب الحادث، توجهت قوة أمنية من قسم مدينة نصر أول إلى موقع البلاغ، وتم إخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات وأمرت بدفن الجثمان بعد مناظرة الطب الشرعي. كما أصدرت النيابة قرارًا باستدعاء حارس العقار والمشرف الفني على المصعد للتحقيق في ملابسات الواقعة.

 

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الحوادث المتكررة التي طالت أفراداً من الجالية السودانية المقيمة في مصر، حيث سجلت عدة حالات وفاة نتيجة سقوط المصاعد أو انهيارها في مناطق سكنية تعاني من ضعف في إجراءات الصيانة والسلامة.

 

في حادث مشابه، توفي طفل سوداني يبلغ من العمر تسع سنوات في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة بعد سقوطه داخل مصعد سكني. وأظهرت التحقيقات أن المصعد كان يفتقر إلى الصيانة الدورية، وأن خللاً فنيًا تسبب في انزلاق الكابينة بشكل مفاجئ، ما دفع النيابة إلى فتح تحقيق عاجل والتحفظ على فني الصيانة.

 

وفي حادث آخر وقع في 17 يونيو الماضي، لقي رجل أعمال سوداني مصرعه بعد سقوطه من الطابق العاشر بأحد الأبراج السكنية في منطقة كعبيش غرب الجيزة. وأفادت التحقيقات الأولية بعدم وجود شبهة جنائية، مرجحة أن الحادث وقع نتيجة اختلال التوازن.

 

كما شهدت العاصمة المصرية في مطلع يوليو واقعتين منفصلتين أسفرتا عن مصرع شخصين سودانيين إثر سقوطهما من ارتفاعات شاهقة. الأولى في زهراء مدينة نصر حيث سقط شخص من الطابق الحادي عشر، والثانية في منطقة البساتين حيث سقط شخص آخر من الطابق الثامن، فيما تواصل النيابة العامة التحقيق في الحادثين لتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية.

 

وفي سبتمبر 2024، شهدت منطقة فيصل حادثة سقوط مصعد من الطابق الثامن، ما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين سودانيين، نُقلوا إلى مستشفى الهرم لتلقي العلاج. الحادثة أثارت جدلاً واسعاً بعد أن تبين تجاهل المالك لبلاغات سابقة من السكان بشأن أصوات غير طبيعية تصدر من المصعد دون اتخاذ أي إجراء وقائي.

 

وفي حي الهرم، توفي طفل سوداني بعد أن علِق بجسم المصعد أثناء محاولته الصعود من الطابق الأرضي. التحقيقات كشفت أن باب المصعد كان مفتوحاً دون وجود الكابينة، ما أدى إلى سقوط الطفل داخل البئر. ورغم استبعاد النيابة العامة للشبهة الجنائية، وجه السكان انتقادات حادة للمسؤولين عن صيانة العقار.

 

هذه الحوادث المتكررة تسلط الضوء على واقع خطير يواجه الجالية السودانية في مصر، خصوصاً في الأحياء الشعبية التي تنتشر فيها العقارات القديمة والمصاعد المهترئة، وسط غياب واضح للرقابة الفعالة. كثير من السودانيين الذين لجأوا إلى مصر هربًا من الحرب يقيمون في مناطق مثل فيصل، الهرم، حدائق الأهرام، وأكتوبر، وهي مناطق تعاني من ضعف في البنية التحتية وعدم التزام بعض الملاك بإجراءات الصيانة الدورية.

 

في ظل هذا الواقع، تتعالى المطالب بتشديد الرقابة على صيانة المصاعد في العقارات السكنية، لا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة من اللاجئين والمقيمين السودانيين، وفرض عقوبات صارمة على الملاك أو الفنيين المهملين. كما دعت منظمات حقوقية إلى فتح ملف شامل حول أمن وسلامة مساكن اللاجئين في المدن الكبرى، خاصة أن ضحايا الإهمال غالبًا ما يكونون من الأطفال.

 

السودانيون في مصر لا يطالبون بأكثر من بيئة آمنة لأسرهم، لكن تكرار هذه الحوادث يحوّل المصعد من وسيلة راحة إلى خطر داهم، يقرع ناقوس الخطر أمام الجهات المعنية، ويطرح تساؤلات ملحة حول من يتحمل مسؤولية الدم الذي يسيل في صمت.

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.