تطورات مهمة في كادقلي بعد الأحداث الأخيرة
متابعات – الاحداث نيوز – شهدت مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان، خلال الأيام الماضية، توترًا أمنيًا ومعيشيًا حادًا، عقب اشتباكات وأعمال نهب وتخريب طالت السوق المحلي، وسط اتهامات متبادلة وتضارب في الروايات حول خلفيات الأزمة.
واتهم والي جنوب كردفان، محمد إبراهيم عبدالكريم، ما وصفها بـ”جهات منظمة” بالتورط في الأحداث الأخيرة، مشيرًا إلى دور خلايا نائمة تابعة للحركة الشعبية – شمال (جناح الحلو)، بالإضافة إلى عناصر من مليشيا الدعم السريع، في تنفيذ عمليات نهب وتخريب داخل السوق.
وأكد الوالي أن الأوضاع باتت تحت السيطرة بعد تدخل القوات الأمنية واستعادة بعض البضائع المنهوبة، متوعدًا باتخاذ إجراءات صارمة بحق المتورطين، وملاحقة كل من يهدد أمن المدينة.
وأكد مدير شرطة الولاية، اللواء معتز أحمد محمد عبدالله، أن السوق الآن مؤمّن بالكامل، وأن الشرطة في جاهزية تامة للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية، داعيًا المواطنين للتعاون مع الجهات الأمنية.
من جهته، عبّر الأمير كافي طيار البدين عن استنكاره للأحداث، متهمًا ما سماها بـ”خلايا الطابور الخامس” بتنفيذ التخريب، مؤكدًا أنها لا تمثل سكان المدينة ولا القوات النظامية، وأعلن عن اجتماع تنسيقي لضمان انسياب السلع بالتعاون مع الجهات المختصة.
وكشفت مصادر محلية عن وجود تاجر واحد فقط يُهيمن على تجارة الذرة، ويُعتقد أنه يعمل كوكيل غير رسمي لبعض قادة الجيش والأمن، مشيرة إلى أنه يحتكر أكثر من 25 ألف جوال، بينما لا يوزّع سوى كميات محدودة جدًا يوميًا، ما تسبب في تفجر الغضب الشعبي واقتحام المخازن.
كما لفتت المصادر إلى أن الحكومة العسكرية في كادقلي خفّضت سعر جوال الذرة من 600 ألف إلى 500 ألف جنيه، ووعدت بتوزيع سبعة آلاف جوال بسعر 11 ألفًا للملوة، إلا أن كميات كبيرة تسربت لاحقًا إلى السوق السوداء بأسعار وصلت إلى 28 ألفًا، ما ضاعف من الاستياء الشعبي.
وتعيش كادقلي حاليًا حالة حصار مزدوج من قوات الحركة الشعبية – شمال، ومليشيا الدعم السريع، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات من مدينة الأبيض، باستثناء طريق الدلنج الذي تسيطر عليه وحدات الجيش.
في ظل هذه التطورات، حذّرت مصادر أهلية من انفجار اجتماعي محتمل، متهمة السلطات المحلية بالمشاركة في تعقيد الأزمة من خلال منع التجار من استيراد البضائع.

التعليقات مغلقة.