تحقيقات في قضايا فساد بمستشفيات النيل الأزرق… خطوة حكومية لفرض الشفافية
متابعات – الاحداث نيوز – أصدر حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي، يوم الإثنين، قرارًا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للنظر في شبهات فساد تتعلق بإدارة الموارد المالية داخل مستشفيات الإقليم، في خطوة وصفها مراقبون بأنها استجابة مباشرة للمطالب الشعبية المتزايدة بمراجعة أوجه صرف المال العام ومحاسبة المتورطين في أي تجاوزات.
قرار حكومي يعكس جدية التحرك:
ووفقًا لنص القرار، فإن اللجنة ستعمل على التحقق من سلامة صرف الدعم المالي الاتحادي الموجّه للمستشفيات، وتسليط الضوء على أسباب توقفه المفاجئ، والذي انعكس بشكل سلبي على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
لجنة برئاسة الأمين العام للحكومة وعضوية رقابية بارزة
وتضم اللجنة التي يرأسها الأمين العام لحكومة الإقليم، ونيابة عنه المدير العام لوزارة الزراعة والغابات، كلاً من:
المدير العام لوزارة المالية
كبير المراجعين القوميين
مدير المراجعة الداخلية
مدير ديوان الحسابات
مدير الخدمة العامة بوزارة المالية
ويعكس هذا التشكيل توجهاً رقابيًا صارمًا، بمشاركة عناصر تنفيذية ومالية بارزة، لضمان استقلالية التحقيق وشفافيته.
مهلة لا تتجاوز 3 أيام:
في مؤشر على عزم الحكومة عدم التراخي، مُنحت اللجنة مهلة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أيام لإنجاز التحقيق ورفع توصياتها، ما يُبرز جدية التعامل مع الملف واعتباره أولوية قصوى في ظل التدهور الملموس في القطاع الصحي بالإقليم.
أزمة ثقة في الخدمات الصحية:
ويأتي القرار في وقت يشهد فيه قطاع الصحة في النيل الأزرق أزمات متفاقمة، من بينها نقص الأدوية، تعطل المعدات، وغياب الكوادر الطبية، ما أثار تساؤلات واسعة حول مصير التمويل الاتحادي المخصص لدعم البنية الصحية في الإقليم.
إشارة لمساءلات محتملة:
ويرى مراقبون أن هذا التحقيق يشكل اختبارًا لجدية حكومة الإقليم في التصدي للفساد الإداري والمالي داخل مؤسساتها، مؤكدين أن نتائج التحقيق قد تُفضي إلى مساءلات قانونية أو إقالات في حال ثبتت التجاوزات، حتى وإن لم تُعلن نتائجه كاملة للرأي العام.
علامات استفهام حول توقف الدعم المركزي:
توقف الدعم الاتحادي فجأة عن المستشفيات دون تفسير رسمي واضح، يطرح تساؤلات حول الجهة التي اتخذت القرار، وما إذا كانت هناك جهات متورطة في وقف التمويل أو التلاعب في صرفه.
هل تكون هذه بداية لمراجعة شاملة؟
يترقّب الشارع المحلي نتائج اللجنة، وسط آمال بأن تمثل هذه الخطوة بداية لمراجعة أوسع داخل مؤسسات الإقليم، وليست مجرد تحرّك استثنائي. وفي حال ثبتت التجاوزات، يتوقع كثيرون أن تمتد التحقيقات إلى قطاعات خدمية أخرى تعاني من اختلالات مشابهة.

التعليقات مغلقة.