متابعات – الاحداث نيوز – شهدت مدينة الدبة في الولاية الشمالية اشتباكات قبلية عنيفة بين مجموعات مسلحة من قبيلتي الكبابيش والهواوير، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، وسط حالة من الذعر والتوتر في المدينة. واندلعت المواجهات مساء الخميس قرب جسر الدبة، وانتشرت إلى شارع المستشفى الرئيسي والسوق، مستخدمة أسلحة خفيفة ومتوسطة، مما أدى إلى إغلاق المرافق الحيوية وتعذر إسعاف المصابين.
وأفادت مصادر محلية أن الاشتباكات بدأت على خلفية حادثة اختطاف أحد المسلحين من قبيلة الهواوير، ما دفع أفراد قبيلته للرد بالاشتباك مع المجموعة المتهمة، قبل أن تتسع دائرة العنف. كما ذكرت مصادر أخرى أن كتيبة البراء بن مالك الموالية للجيش السوداني اعتقلت مسلحًا قبليًا، ما أدى إلى محاولة إطلاق سراحه بالقوة وتصاعد المواجهات.
وتدخل الجيش السوداني لاحقًا عبر تعزيزات عسكرية وأغلق الطرق المؤدية إلى المدينة والمستشفى باستخدام المدرعات، ما ساهم في تهدئة نسبية رغم استمرار سماع إطلاق نار في الأحياء الغربية.
وأصدرت لجنة الأمن المحلية بيانًا أكدت فيه عقد اجتماعات دائمة لمتابعة التطورات وتعهدت بفرض سلطة الدولة وتقديم المتورطين للمحاكمة. وأوضحت أن الاشتباكات بين شباب القبيلتين، وأن القيادات المجتمعية ساهمت في تهدئة الأوضاع دون علاقة بالمواجهات.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية أن الحادثة ناتجة عن خلافات قبلية، مؤكداً تدخل القوات المسلحة لاحتواء الموقف وعودة الهدوء، مشددًا على أن الولاية الشمالية ما تزال مستقرة ولا علاقة للحادث بالحرب في مناطق أخرى.
وفي ذات السياق، أصدر اتحاد الكبابيش القومي بيانًا أكد فيه مقتل ثلاثة من أبناء القبيلة المنخرطين في الجيش خلال الاشتباكات، مشيرًا إلى أن المواجهات وقعت مع عصابة تهريب وقود ينحدر عناصرها من قبيلة الهواوير. كما أفادت تقارير بأن عناصر من الكبابيش اختطفوا أحد شباب الهواوير، ما أدى إلى تصاعد الصراع.
تشير معلومات ميدانية إلى انخراط عدد من شباب القبيلتين في المقاومة الشعبية ضمن ميليشيا البراء الموالية للجيش، حيث تم تسليحهم بأسلحة خفيفة وسيارات قتالية مزودة بمدافع، في تصعيد جديد لعسكرة النزاعات القبلية في الولاية الشمالية.

التعليقات مغلقة.