متابعات _ الأحداث نيوز _ السودان وروسيا يوقعان مذكرة تفاهم وسط مخاوف إقليمية متزايدة
شهدت العاصمة السودانية الخرطوم توقيع مذكرة تفاهم بين السودان وروسيا، في خطوة أثارت قلقاً إقليمياً متزايداً، خصوصاً من الجانب المصري، الذي يراقب بقلق تنامي النفوذ الروسي في المنطقة.
وتأتي هذه الاتفاقية في ظل تصاعد النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تقارير تشير إلى دور موسكو في دعم كلا الطرفين، بالإضافة إلى خطط محتملة لنقل مقاتلين من الدعم السريع إلى ليبيا، ما قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
وفي سياق متصل، تستمر المساعي الروسية لإنشاء قاعدة عسكرية على البحر الأحمر، حيث حصلت موسكو على موافقة مبدئية من الحكومة السودانية بعد سنوات من المفاوضات. غير أن تنفيذ المشروع لا يزال يواجه عقبات سياسية وأمنية، في وقت ترى فيه مصر أن هذه الخطوة قد تؤثر على التوازن العسكري في البحر الأحمر وتضع مصالحها الاستراتيجية أمام تحديات جديدة.
من جانبه، يرى المحلل السوداني محمد خليفة أن الشروط الروسية لإنشاء القاعدة تشمل بنوداً مثيرة للجدل، من بينها تشغيلها لمدة 25 عاماً مع إمكانية التجديد، ومنح روسيا حقوقاً سيادية على الموقع، وهو ما يثير تساؤلات حول المكاسب الفعلية التي سيحققها السودان من هذه الاتفاقية.
في ظل هذه التطورات، تبقى تداعيات التفاهم السوداني-الروسي محل مراقبة من الأطراف الإقليمية والدولية، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين القوى الكبرى على النفوذ في أفريقيا والشرق الأوسط.

التعليقات مغلقة.