متابعات_ الأحداث نيوز_أفاد تقرير أممي جديد بإن أكثر من ثلاثة أرباع أراضي كوكب الأرض تعاني من جفاف دائم وغير مسبوق في العقود الأخيرة، محذرًا من تداعيات خطيرة نتيجة لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري التي تؤدي إلى تصاعد الكوارث الطبيعية في مناطق عدة حول العالم. التقرير، الذي دق ناقوس الخطر بشأن الأثر المدمر للاحتباس الحراري، أكد أن تدهور الأراضي يزداد بشكل ملحوظ في مختلف أنحاء الأرض، وأن استمرار الإخفاق في الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري قد يؤدي إلى تحول 3% من المناطق الرطبة إلى أراضٍ جافة.
وأشار التقرير إلى أن الأنشطة البشرية مثل توليد الكهرباء، ووسائل النقل، وتغيير استخدام الأراضي كانت العامل الرئيسي في تراكم الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، ما أحدث تغييرات مناخية كبيرة على مستوى العالم. من أبرز هذه التغيرات انخفاض درجات الحرارة، واضطراب أنماط هطول الأمطار، بالإضافة إلى التحولات الخطيرة في الغطاء النباتي. ولأول مرة، يتم توثيق أزمة الجفاف العالمي بوضوح علمي، ما يكشف تهديدًا وجوديًا قد يؤثر على مليارات البشر في جميع أنحاء العالم.
وفي هذا السياق، صرح إبراهيم ثايو، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، أن التقرير يسلط الضوء على التدهور الكبير الذي لحق بمساحة تقدر بـ 400 ألف ميل مربع من الأراضي المنتجة سنويًا على مستوى العالم. كما أشار إلى أن الجفاف قد يؤثر في ثلاثة أرباع العالم بحلول عام 2050، خاصة في أوروبا التي تواجه خطرًا أكبر من هذه الأزمة، حيث أصبحت 95% من أراضي الغارة أكثر جفافًا في العقود الأخيرة، وهو ما قد يزداد سوءًا إذا استمرت الانبعاثات في الارتفاع إلى مستويات عالية جدًا.
وفي تحذير آخر، قال بارون أور، كبير العلماء في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إن “دون تضافر الجهود العالمية، فإن مليار شخص سيواجهون مستقبلًا يعاني من الجوع والنزوح والانحدار الاقتصادي”. ومع ذلك، أضاف أن البشرية لا تزال قادرة على مواجهة هذا التحدي من خلال تبني حلول مبتكرة وتعزيز التعاون العالمي.

التعليقات مغلقة.