د.عثمان العالم يكتب.. التخلف المجتمعي بين هشاشة التكوين والمنهجية الغائبة 6-6

79

التخلف المجتمعي بين هشاشة التكوين والمنهجية الغائبة

6-6

ضعف الاستراتيجية الوطنية لحماية المجتمع والدولة

إن إعداد القوة الدفاعية من المسلمات في المجتمعات منذ نشأة التجمعات البشرية، وبالرجوع إلى تاريخ كل الإمبراطوريات والدول والحضارات يظهر ذلك جلياً. [وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ] سورة الأنفال: الآية (60).

لابد لكل دولة أو مجتمع من استراتيجية وطنية لحماية تلك الدولة. وتهدف الاستراتيجية الوطنية لحماية أي دولة إلى تحقيق وتأمين مصالحها الاستراتيجية. وتشمل هذه الاستراتيجية الوطنية: تعزيز الأمن القومي آنيا ومستقبلا، وحماية المجتمع بمنع منافذ الفساد، والمحافظة على البيئة وتنمية الموارد الطبيعية، والإسهام في تحقيق الأمن الإقليمي والعالمي، مما يساهم بشكل أساسي في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وغيره.

إن مرتكزات الدفاع عن الدولة تشكل أساسًا للحفاظ على أمنها واستقرارها. وهذه المرتكزات تختلف باختلاف المهام والوظائف في الدولة، ولكن إجمالاً ومن البدهي؛ أن تحتاج الدولة إلى احترافية في منظومتها الأمنية، وتطوير أجهزتها المختلفة وتأهيلها،  وتحتاج إلى تعاون دولي وعلاقات قوية،  ورؤية دفاعية استراتيجية حكيمة، وأسس للمشاركة المجتمعية في مجال الدفاع بشكل أخص.

وهذه الاستراتيجية الدفاعية ليست مختصة بالدفاع والردع فقط، ولكنها استراتيجية تُعنى بتكوين مؤسسات النزاهة، والرقابة، وهي من المرتكزات والمنهجيات المطلوبة، والدولة الفاشلة لا تسارع بتأسيس مثل هذه المؤسسات والعكس صحيح.

د. عثمان العالم- drothmanaalim@gmail.com

https://www.facebook.com/dr.othman.a?mibextid=ZbWKwL

التعليقات مغلقة.